فذلك [1] كله من باب اختلاط الجائز بالممنوع [2] فتحرم [3] الفتيا حينئذٍ بتلك الأقوال حتى يتعيَّن [4] المتأخر منها [5] ، أو يعلم [6] أنها محمولة على أحوال مختلفة أو أقسام متباينة، فيحمل [كلُّ قولٍ] [7] على حالةٍ أو قِسْمٍ، ولا تكون [8] حينئذٍ أقوال [9] في مسألة واحدة، بل كل مسألة فيها قول.
وأما القولان في الموطن الواحد إذا لم يُشِرْ إلى تقوية أحدهما توجَّه [10] التخيير بينهما قياساً على تعارض الأمارتين، فإن نصوص المجتهد بالنسبة إلى المقلد كنسبة نصوص صاحب الشرع للمجتهد [11] ، ولذلك [12] يُحمل عامُّ [13] المجتهد على خاصِّهِ، ومطلقُه على مقيَّدِه، وناسخُه على منسوخه، وصريحُه على مُحْتَمله [14] ، كما [يُعمل ذلك في نصوص صاحب الشرع] [15] . وأما كيف يُتصَوَّر أن يقول المجتهد في المسألة قولان، مع أنه لا يُتصوَّر عنده [16] الرجحان إلا في أحدهما؟ فقيل معناه: أنه أشار إلى أنهما قولان للعلماء [17] وأنهما احتمالان يمكن أن يقول بكل واحد منهما عالم لتقاربهما من الحق، وأما أنه جازم بهما فمحال ضرورة [18] .
(1) في س: (( فكذلك ) )وهو تحريف.
(2) في س، ن: (( والممنوع ) ).
(3) في ن: (( يحرم ) )وهي غير مناسبة للسياق.
(4) في ق: (( يعلم ) ).
(5) في ن: (( عنها ) )وهي غير مناسبة للسياق.
(6) في ق: (( نعلم ) ).
(7) ساقط من س
(8) في س: (( يكون ) ).
(9) في ق: (( أقوالاً ) )وهو سائغ باعتبار كلمة"تكون"ناقصة
(10) في ن: (( فوُجِّه ) )، وفي س: (( فوجب ) ).
(11) انظر: الموافقات للشاطبي 5/68، 76.
(12) في ن: (( وكذلك ) ).
(13) في س: (( على ) )وهو تحريف
(14) في ق: (( مجمله ) ).
(15) ما بين المعقوفين في ق هكذا: (( كما فعل بنصوص الشرع ) ).
(16) في ق، ن: (( عند ) )سقط منها الضمير المتصل
(17) ساقطة من س
(18) انظر: شرح اللمع 2 / 1077، التلخيص 3 / 411، قواطع الأدلة 5 / 62، الإبهاج 3 / 202، فواتح الرحموت 2 / 439، تحرير المقال فيما تصح نسبته للمجتهد من الأقوال ص 72 - 73.