الفصل الأول
في حقيقته [1]
وهو المُحْتَمِل للصدق والكذب لذاته [2] ، احترازاً من خبر المعصوم [3] .
والخبر على [4] خلاف الضرورة [5] .
الشرح
الخبر من حيث هو خبرٌ يحتمل الصدقَ: وهو المطابقة [6] ، والكذبَ: وهو عدم المطابقة، والتصديقَ: وهو الإخبار عن كونه صدقاً، والتكذيب: وهو الإخبار عن كونه
(1) الخبر لغة: اسم لما يُنقل ويُتحدَّث به، أو هو: ما أتاك من نبأ عمَّن تستخبر، وهو النبأ. وخَبَرتُ الشيء: علمته. انظر: مادة"خبر"في لسان العرب، المصباح المنير. وقال الزركشي:"الخبر مشتق من الخَبَار وهي: الأرض الرخوة، لأن الخبر يثير فائدة، كما أن الأرض الخَبَار تثير الغبار إذا قرعها الحافر". البحر المحيط 6/72.
(2) اختار المصنف في أول الكتاب في الباب الأول، الفصل السادس تعريفاً للخبر أدقَّ فقال: (( هو الموضوع لِلفْظين فأكثر أُسْند مسمَّى أحدهما إلى مسمَّى الآخر إسناداً يقبل التصديق والتكذيب لذاته؛ نحو: زيد قائم ) ). ثم شرحه، فانظره هناك ص40 (المطبوع) . وانظر: تعريفات الخبر في: المعتمد 2 / 75، الإحكام للآمدي 2 / 9، جمع الجوامع بحاشية البناني 2 / 108، التوضيح لحلولو ص 294، شرح الكوكب المنير 2 / 289، نفائس الأصول 6 / 2793.
(3) وهو خبر الله تبارك وتعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم وخبر جميع الأمة (الإجماع) ، فإنها أخبار وإن كانت لا تحتمل الكذب لا لذاتها وإنما لما عرض عليها من جهة صدق المُخْبِر.
(4) في س متن هـ: (( عن ) ).
(5) إن قيل: الاحتراز إنما يكون عما لا يراد دخوله في التعريف. وخبر المعصوم والضروري داخل فيه؟ فالجواب: بأن في كلام المصنف مضافاً محذوفاً تقديره: احترازاً من خروج خبر المعصوم ... إلخ، ولهذا نظير عند المصنف كما في تعريف"التخصيص"ص 51 (المطبوع) . انظر: رفع النقاب القسم 2/570
(6) أي: مطابقة الخبر لواقع المُخْبَر عنه.