الظن حجة عندنا وعند الفقهاء [1] .
الشرح
في الاستدلال على عدم وجوب الوتر [2] بفعله عليه الصلاة والسلام إياه على الراحلة [3]
إشْكالٌ من جهة أنه لم يكن ذلك إلا في السفر، والمنقول أنه لم يكن واجباً هو ولا القيام [4] على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، فما فعل على الراحلة إلا وهو غير واجب [5] .
ص: سد الذرائع: والذريعة [6] الوسيلة للشيء [7] ، ومعنى [8] ذلك: حسم مادة وسائل الفساد دفعاً له [9] ، فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة وسيلةً إلى المفسدة
(1) انظر: دليل الاستقراء واختلاف المذاهب فيه في: المستصفى 1 / 103، المحصول للرازي 6 / 161، نهاية الوصول للهندي 8 / 4050، تقريب الوصول ص 397، البحر المحيط للزركشي 8 / 6، التوضيح لحلولو ص 404، شرح الكوكب المنير 4 / 417، فواتح الرحموت 2 / 413، الآيات البينات للعبادي 4 / 244، نثر الورود 2 / 566.
(2) سبقت الإشارة إلى خلاف العلماء في حكم صلاة الوتر.
(3) ثبتت في أحاديث عدة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الراحلة. انظر: صحيح البخاري(999، 1000،
1098)، وصحيح مسلم برقم عام (700) وخاص (36، 37، 39) .
(4) اختلف العلماء في نسخ وجوب صلاة الليل (التهجد) عليه صلى الله عليه وسلم على قولين. انظر الناسخ والمنسوخ للنحّاس 3 / 126، الناسخ والمنسوخ لابن العربي 2 / 403، زاد المعاد 1 / 322، الخصائص الكبرى للسيوطي 2 / 396، أحكام القرآن للجصاص 3 / 627، الحاوي 2 / 3، المغني لابن قدامة 2 / 555.
(5) انظر هذا الإشكال في: نفائس الأصول 9 / 4078، رفع النقاب القسم 2 / 1202.
(6) ساقطة من ن.
(7) هذا معناها اللغوي، وهي مأخوذة من"ذَرَع"وهو أصلٌ يدلُّ على الامتداد والتحرك إلى أمام، انظر: لسان العرب، معجم المقاييس في اللغة.
(8) في متن هـ: (( فسدُّ ) )وهو صحيح أيضاً.
(9) هذا إشارة إلى ثمرة وفائدة سد الذرائع؛ لأن الذريعة اصطلاحاً: التوصل بمباح إلى ما فيه جناح، أو هي عبارة عن أمرٍ غير ممنوع في نفسه يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع. انظر تعريفات الذريعة اصطلاحاً
في: الحدود للباجي ص 68، الموافقات 5 / 183، رفع النقاب القسم 2 / 1204، مجموع الفتاوي لشيخ الإسلام ابن تيمية 3 / 139، الجامع لأحكام القرآن 2 / 57 - 58.