الجملة، والمعتبر إنما هو الأوصاف، فإذا قسنا إنما نجمع بالحكمة وهي غير منضبطة، والجمع بغير [1] المنضبط لا يجوز.
ص: الرابع: اختلفوا في جواز [2] دخول القياس في العدم الأصلي. قال الإمام [3] : والحق أنه يدخله قياس الاستدلال [4]
بعدم [5] خواص [6] الشيء على عدمه دون قياس العلة [7] ، [وهذا] [8] بخلاف الإعدام فإنه حكم شرعي [9] .
(1) في ن: (( بين ) ).
(2) ساقطة من متن هـ.
(3) عبارة الإمام في المحصول (5 / 346 - 347) أوضح مما هنا، وهي: (( والحق أنه يستعمل فيه"قياس الدلالة"لا"قياس العلة". أما قياس الدلالة فهو: أن يستدلَّ بعدم آثار الشيء وعدم خواصه على
عدمه. وأما تعذُّر قياس العلّة؛ فلأن الانتفاء الأصلي حاصل قبل الشرع، فلا يجوز تعليله بوصفٍ يوجد بعد ذلك - ثم قال - واعْلم أن هذا الكلام يختص بالعدم، فأما الإعدام فإنه حكم شرعي يجري فيه القياس )) .
(4) قياس الاستدلال أو الدلالة هنا له اصطلاح خاص، غير المشتهر المعروف، فالمشتهر هو: الجمع بين الأصل والفرع بلازم من لوازم العلة أو بأثر من آثارها أو بحكم من أحكامها. انظر: هامش (2)
ص (337) .
ومثال قياس الاستدلال على اصطلاح الرازي والمصنف أن يقال: تَرتُّب الوعيد من خواص الوجوب، وهو منتفٍ في صلاة الضحى، وصوم أيام البيض، فلا تكون واجبة. انظر: شرح مختصر الروضة
(5) في س: (( بعد ) )وهو نقص في الحروف.
(6) في ن: (( خاص ) )وهو تحريف.
(7) قياس العلة هو: القياس الذي يُصرَّح فيه بالعلة الجامعة بين الأصل والفرع، كقياس النبيذ على الخمر في التحريم للإسكار. انظر: الإحكام للآمدي 4 / 4، شرح مختصر الروضة للطوفي 3 / 223، زوائد الأصول للإسنوي ص 375.
(8) في ق: (( وهو ) )، وفي س: (( من هذا ) )وهو تحريف.
(9) ينحصر الخلاف في مسألة دخول القياس في العدم الأصلي - بعد اتفاقهم على أن استصحاب حكم العقل كافٍ فيه - إلى ثلاثة أقوال، قولٌ بالجواز، وهو اختيار المحققين. والثاني: المنع. الثالث: التفصيل، فيجوز دخول قياس الدلالة دون قياس العلة. أما العدم أو النفي الطاريء فيجري فيه القياسان وفاقاً؛ لأنه حكم شرعي حادث كسائر الأحكام الوجودية، انظر مثاله في: شرح مختصر الروضة للطوفي 3 / 454. وانظر المسألة في: المستصفى 2 / 452، نهاية الوصول 8 / 3211، تشنيف المسامع 3 / 167، التوضيح لحلولو ص 368، شرح الكوكب المنير 4 / 227، تيسير التحرير 3 / 286.