فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 826

والجواب: أن الظن الضعيف يجب اتباعه حتى توجد [1] معارضة الراجح عليه، كالبراءة الأصلية، فإن شمولها لم يمنع من التمسك بها حتى يوجد رافعها.

ص: البراءة الأصلية [2] : وهي استصحاب حكم العقل [3] في [4] عدم الأحكام خلافاً للمعتزلة والأَبْهَري وأبي الفَرَج منا.

لنا: أن ثبوت العدم في الماضي يوجب ظن [عدم ثبوته] [5] في الحال، فيجب الاعتماد على هذا الظن بعد الفحص عن رافعه، وعدم وجوده عندنا وعند طائفة من الفقهاء [6] .

الشرح

المعتزلة بنوا على مسألة التحسين والتقبيح، وأن كل ما هو ثابت بعد الشرع [7] ثابت قبله بالعقل، وقد تقدَّم حِجَاجهم وأجوبتها أول الكتاب [8] .

وأما الجمهور منا فعلى عدم الحكم إلا بعد البعثة، وأما الأَبْهَري وأبو الفَرَج وجماعة من الفقهاء فقالوا بالحَظْر مطلقاً وبالإباحة مطلقاً، وقد تقدم تفصيل مذاهبهم [9] ، وليس ذلك منهم موافقة للمعتزلة في تحكيم [10] العقل بل قالوا بذلك لأدلة سمعية وردت

(1) في ن، س: (( يوجد ) )وهو جائز والمثبت أرجح. انظر: هامش (11) ص 27.

(2) وهي ضَرْب من الاستصحاب ويُعبَّر عنها باستصحاب النفي أو استصحاب العدم الأصلي، وبالإباحة العقلية، ومنها قولهم: الأصل براءة الذمة.

(3) في ق: (( العقلي ) ).

(4) في ق: (( و ) )بدلاً من (( في ) )وهو مقبولٌ أيضًا.

(5) في ن، متن هـ: (( عدمه ) ).

(6) انظر: شرح اللمع 2 / 986، المستصفى 1 / 377، شرح مختصر الروضة للطوفي 3 / 147، تقريب الوصول ص 394، الإبهاج 3 / 168، تشنيف المسامع 3 / 418، شرح الكوكب المنير 4 / 404، مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص 286.

(7) في ن: (( البعثة ) ).

(8) انظر ص 88 وما بعدها (المطبوع) .

(9) انظر ص 88، 92 (المطبوع) .

(10) في ن: (( حكم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت