الفصل الأول
في الأدلة [1]
ص: وهي على قسمين: أدلة مشروعيتها، وأدلة وقوعها. فأما أدلة مشروعيتها فتسعة عشر بالاستقراء [2] ، وأما أدلة وقوعها فلا يحصرها عَدَدٌ [3] .
فلنتكلَّمْ أولاً على أدلة مشروعيتها فنقول: هي الكتاب، والسنة، وإجماع* الأمة، وإجماع أهل [4] المدينة، والقياس، وقول الصحابي، والمصلحة المرسلة، والاستصحاب، والبراءة الأصلية، والعوائد، والاستقراء، وسدُّ الذرائع، والاستدلال، والاستحسان، والأخذ بالأخفِّ، والعصمة، وإجماع أهل الكوفة، وإجماع العِتْرة [5] ، وإجماع الخلفاء الأربعة. فأما الخمسة الأُوَل [6] فقد تقدَّم الكلام عليها [7] .
(1) أي: الأدلة التي يستدل بها المجتهدون، والمراد هنا الكلام عن الأدلة المختلف فيها.
(2) هذا الاستقراء ناقص بدليل أن بعض علماء الأصول زاد على التسعة عشر التي ذكرها المصنف، مثل: إجماع المِصْرين (الكوفة والبصرة) ، وإجماع الحرمين، والتحرِّي، والأخذ بالاحتياط، والقرعة، ودلالة
الاقتران، ودلالة السياق، وعموم البلوى، والعمل بالشَّبَهين، والأخذ بأقل ما قيل، ومفهوم اللَّقب، والتعلُّق بالأولى ... إلخ. انظر: البحر المحيط للزركشي 8 / 5 - 118، حاشية على منهج التحقيق والتوضيح لمحمد جعيط 2 / 208.
(3) سيتكلم عنها المصنف في آخر هذا الفصل ص 524.
(4) ساقطة من ق، متن هـ.
(5) في س: (( العشرة ) )وهو تصحيف.
(6) في س: (( الأولى ) ).
(7) تقدم الكلام عن الكتاب في حكم تخصيص الكتاب والتخصيص به في باب العمومات ص 202
المطبوع) ، وعن السنة في باب الخبر ص (189) ، وعن الإجماع ص (119) ، وعن إجماع أهل المدينة ص (153) ، وعن القياس ص (300) والمصنف لم يقتصر كلامه عن الخمسة الأول، بل تحدَّث أيضاً عن إجماع أهل الكوفة ص (155) ، وإجماع العترة ص (155) ، وإجماع الخلفاء الراشدين ص (157) .