الفصل الثاني
في تصرفات المكلفين في الأعيان [1]
ص: وهي: إما نقل، أو إسقاط، أو قبض، أو إقباض، أو التزام، أو خلط، أو إنشاء ملك، أو اختصاص، أو إذن، أو إتلاف، أو تأديب و [2] زجر.
النقل [3] ينقسم إلى: ما هو بعوض في الأعيان كالبيع والقرض [4] ، أو في المنافع كالإجارة، ويندرج فيها المساقاة والقراض والمزارعة [5] والجعالة، وإلى ما هو بغير عوض كالهدايا والوصايا والعُمْرَى [6] [7]
والهبات والصدقات والكفارات والزكوات والغنيمة [8] ، والمسروق من أموال الكفار [9] .
(1) وكذلك المنافع. وجملة مباحث هذا الفصل مستمدة من كتاب شيخ المصنف العز بن عبد السلام"قواعد الأحكام"ص 501 - 509.
(2) في ق، س: (( أو ) ). ولكن المصنف جعل التأديب والزجر شيئاً واحداً، انظر: ص 538.
(3) النَّقْل لغة: تحويل الشيء من مَوْضع إلى مَوْضع. لسان العرب مادة"نقل". واصطلاحاً: تحويل المِلْك أو الحق من مالكه أو مستحِقِّه إلى غيره. وهو تصرُّف يفتقر إلى القبول. انظر: تهذيب الفروق والقواعد السنية لابن حسين المكي (بهامش الفروق) 2 / 135.
(4) في ن: (( القراض ) )وهو تحريف، والقراض يندرج في النقل بعوض في المنافع. والقَرْض: إعطاءُ متموَّلٍ في عِوَض متماثِلٍ في الذمَّة لنفع المُعْطَى فقط. أقرب المسالك للدردير 3 / 291.
(5) المزَارعة لغة: مفاعلة من الزَّرع، وهو حَرْث الأرض للزِّراعة. انظر: المصباح المنير مادة"زرع". واصطلاحاً: شِرْكةٌ في الحَرْث. حدود ابن عرفة بشرح الرصَّاع 2 / 513.
(6) العُمْرَى لغة: ما تجعله للرجل طول عُمرك أو عمره، وقد عَمرْتُه الدار وأَعْمَرْتُه، والمصدر: العُمْرى كالرُّجْعَى. انظر: لسان العرب مادة"عمر"واصطلاحاً: تمليك منفعةٍ حياةَ المُعْطَى بغير عِوَضٍ إنشاءً. حدود ابن عرفة بشرحه للرصَّاع 2 / 550.
(7) هنا زيادة: (( الرُّقْبَى ) )في س، وقد خلت منها جميع النسخ. انظر تعريفها في: شرح حدود ابن عرفة
(8) تحرفت في ق إلى: (( القسمة ) )وهي من انفراداتها، والقسمة ليس فيها نَقْلٌ أصلاً.
(9) المقصود منه ما سرقه المسلمون من أموال الكفار الحَرْبيين. انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام
ص 503.