فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 826

حجة القاضي في أن الشَّبَه ليس بحجة: أن الدليل ينفي العمل بالظن مطلقاً، لقوله تعالى: {وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [1] خالفناه في قياس المناسبة، فبقينا في قياس الشبه على موجب الدليل، ولأن الصحابة إنما أجمعت [2] على المناسبة [3] ، أما الشبه فلا نُوجب [4] أن [5] يكون حجة.

جوابه: أنه مُعارَضٌ بقوله تعالى {فَاعْتَبِرُوا} [6] ، وبقوله عليه الصلاة والسلام (( نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ) ) [7] وهو يفيد الظن فوجب أن يندرج في عموم النص، ولأنه [8] مندرج في عموم قول معاذ بن جبل اجتهد رأيي [9] ، وهذا [10] نوع من الاجتهاد.

المسلك الخامس: الدوران

ص: الخامس: الدَّوَرَان [11] ، وهو عبارة عن اقتران ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف وعدمه مع عدمه. وفيه خلافٌ، والأكثرون من أصحابنا وغيرهم

(1) سورة يونس، من الآية: 36، سورة النجم، من الآية: 28.

(2) في س: (( اجتمعت ) ).

(3) في ن: (( المناسب ) ).

(4) في س، ن: (( يُوجب ) ).

(5) هكذا في س، م، ز، وهو الصحيح. بينما في س، ق: (( ألاَّ ) )، وفي ن: (( إلاَّ أن ) )وكلاهما خطأ ظاهر؛ لأن المعنى ينقلب بهما. وجاءت في شرح مختصر الروضة للطوفي (3 / 433) عبارة متقنة قريبة من هذه وهي: (( ولأن الصحابة رضي الله عنهم إنما اجتمعت على المناسبة لا على الشبه، فوجب ألاَّ يكون حجة ) )

(6) سورة الحشر، من الآية: 2.

(7) سبق تخريجه.

(8) في ن: (( ولا ) )وهو نقص.

(9) سبق تخريجه.

(10) في ن: (( وهو ) ).

(11) الدوران لغة: مصدر دار، ودار حول البيت: طاف به، ومنهم قولهم: دارت المسألة أي كلما تعلقت بمحل توقف ثبوت الحكم على غيره، فيُنقل إليه ثم يتوقف على الأول وهكذا. انظر: المصباح المنير مادة

(( دور ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت