فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 826

والجواب عن الأول: ليس في ذلك قلْبٌ للحقائق، بل يكون ذلك الحكم معلولاً لعلَّته [1] ، وعلَّته [2] معرِّفةٌ لحكمٍ آخر غير علته وغيره. فإن ادعيتم أن شأن الحكم أن [3] لا يكون علةً ألبتة، فهذا محل النزاع.

وعن الثاني: أن المناسبة تعيِّن [4] أحدهما للعلية والآخر للمعلولية، كما تقول: نجس فيحرم، وطاهر فتجوز به الصلاة، فإن النجاسة مناسبة للتحريم، والطهارة مناسبة لإباحة الصلاة، فما وقع الترجيح [إلا بمرجّح] [5] ، ولو عُكِس هذا وقيل: لا يجوز بيعه [فيحرم لم ينتظم[6] ؛ لإنه قد يحرم بيعه لغصبه أو لعجزه عن تسليمه أو غير ذلك] [7] .

حكم التعليل بالأوصاف العُرْفيَّة

ص: السادس: يجوز التعليل بالأوصاف العُرْفية كالشَّرف، والخِسَّة [8] ،

بشرط

[اطِّرادها وتميُّزِها عن غيرها] [9] .

(1) في ق: (( بعلته ) ).

(2) في س: (( علة ) )وهو تحريف.

(3) ساقطة من ن.

(4) في ق: (( بغير ) )وهو تحريف.

(5) ساقطة من ن.

(6) لو قال المصنف في العكس: (( يحرم فينجس، أو لا يجوز بيعه فيكون نجساً لم ينتظم ) )- لو قال هكذا - لكان دالاًّ على المراد؛ لأن المراد دفع حجة المانعين في قولهم: (( فليس جعل أحدهما علةً للآخر أولى من

العكس )) . وعبارة المصنف: (( لا يجوز بيعه فيحرم ) )لا تدل على المطلوب، إذ"لا يجوز"بمعنى"يحرم".

(7) ما بين المعقوفين ساقط من س.

(8) الشرف: العلو، والخِسَّة: الحقارة والدناءة. انظر: المصباح المنير مادتي"شرف، خسس". وقال الشوشاوي: المراد بالشرف: ما لا تتقزَّزه النفوس. ومثَّل له باللّبن والعسل؛ فإنهما طاهران لشرفهما، لكن اعترض عليه بالخمر، فإنها لا تقزَّزها النفوس ومع ذلك فهي نجس (عنده) . وقال: المراد بالخِسَّة: ما تقزَّزه النفوس، كالخمر والبول نجسان لخستهما، واعترض عليه بالمُخَاط فالنفوس تتقززه، ومع هذا فهو طاهر. انظر: رفع النقاب القسم 2 / 913. وانظر المسألة في: نهاية الوصول للهندي

8 / 3512، نهاية السول 4 / 255، التوضيح لحلولو ص 361، شرح الكوكب المنير 4 / 46، نشر البنود 2 / 127.

(9) ما بين المعقوفين كتب في ن (( اطراده وتميزه عن غيره ) )وربما كان وجهه عود الضمير على مفرد

"الأوصاف". وفي س، ومتن هـ (( اطرادها وتمييزها عن غيرها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت