الشرح
العدم الأصلي كعدم صلاةٍ سادسةٍ، وعدم وجوب صوم شهرٍ غير [1] رمضان، ونحوه.
حجة الجواز: أنه يمكن أن يقال: إنما لم يجب الفعل الفلاني؛ لأن فيه مفسدة خالصة أو راجحة، وهذا الفعل مشتمل [2] على مفسدة خالصة أو راجحة، فوجب أن لا يجب.
حجة المنع: أن العدم الأصلي ثابت مستمر بذاته، وما هو مستمر بذاته يستحيل إثباته [3] بالغير، فلا يمكن إثباته بالقياس [4] .
حجة الإمام [5] أن العلة إنما تكون في المعاني الوجودية، والعدم نفي محض، فلا نتصوّر فيه العلل.
وجوابه [6] : ما تقدّم أن العدم قد يُعلل* بدرء المفسدة، كما تقول: إنما لم يبح الله تعالى الزنا ونحوه لما فيه من المفاسد.
وأمَّا الإعدام فهو رفع الحكم بعد ثبوته، ولا شك أن رفع الحكم [7] الثابت يحتاج إلى رافعٍ، بخلاف تحقيق ما هو متحقق، فإنه يلزم منه تحصيل الحاصل، فظهر الفرق بين العدم والإعدام [8] .
(1) ساقطة من س.
(2) في ن: (( مجتمع ) ).
(3) في ن: (( بذاته ) )وهو سهو واضح.
(4) لأن فيه إثبات الثابت، وهو تحصيل الحاصل. والجواب عنه: دخول القياس في العدم الأصلي إنما هو مؤكِّد له لا مُثْبتٌ له. انظر: شرح مختصر الروضة 3 / 457.
(5) هذه حجة القول بالتفصيل، وهو جواز دخول قياس الاستدلال في العدم الأصلي دون قياس العلة. وهذا السياق لحجة الإمام الرازي إنما هو من صنيع المصنف. أما عبارة الرازي فهي: (( وأما تعذر قياس العلة؛ فلأن الانتفاء الأصلي حاصلٌ قبل الشرع، فلا يجوز تعليله بوصفٍ يوجدُ بعد ذلك ) ). المحصول 5/347.
(6) في ن: (( وجواب ) )وهو مستقيم بالإضافة لما بعده.
(7) ساقطة من س، ق.
(8) انظر: نفائس الأصول 8 / 3604، رفع النقاب القسم 2 / 938.