العدوان [1] .
الشرح
حجة [2] الجواز: أن المصلحة قد لا تحصل إلا بالتركيب، فإن الوصف الواحد [3] قد يقصر، كما تقول: إن وصف الزنا لا يستقل بمناسبة وجوب [4] الحدِّ إلا بشرط أن يكون الواطيء عالماً بأنها أجنبية، فلو [5] جهل ذلك لم يناسب وجوب الحد، وكذلك القتل وحده لا يناسب وجوب القصاص حتى ينضاف إليه العمد العدوان.
حجة المنع: أن القول بتركيب العلة الشرعية يفضي إلى نقض العلة العقلية [6] .
[بيانه: أن القاعدة* العقلية] [7] أن عدم جزء المركَّب علةٌ [8] لعدم ذلك المركب، فإذا فرضنا علةً شرعية مركبة أو عقلية فعُدِم جزء منها فلا شك أن ذلك المركب يُعْدم وتعدم تلك العلية [9] تبعاً [10] له، فإذا عُدِم جزء آخر بعد ذلك لم يترتب عليه عَدَم ذلك
(1) مسألة التعليل بالوصف المركب فيها ثلاثة أقوال، الأول: يجوز وهو للأكثرين. الثاني: لا يجوز. الثالث: يجوز بشرط ألا تزيد الأجزاء عن خمسة أو سبعة، وهو قول غريب ولا حجة على الحصر. انظر: شرح اللمع للشيرازي 2 / 837، المحصول للرازي 5 / 305، الإحكام للآمدي 3 / 212، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 230، التوضيح لحلولو ص 361، شرح الكوكب المنير 4 / 94، تيسير التحرير 4 / 35، فواتح الرحموت 2 / 352، نثر الورود 2 / 464. وقيل: الخلاف لفظي؛ لأن من أجاز التعليل بالمركب جعل جميع الأوصاف علة، ومَنْ مَنَع تعلَّق بوصفٍ واحد، وجعل الباقي شروطاً لذلك الوصف. وقيل: الخلاف معنويٌ. انظر: جمع الجوامع بحاشية البناني 2 / 235، سلم الوصول للمطيعي بحاشية نهاية السول 4 / 93، الخلاف اللفظي د. عبد الكريم النملة 2 / 156.
(2) ساقطة من س.
(3) هنا زيادة: (( حجة ) )في ن، وهي مقحمة لا حاجة لها.
(4) في س، ن: (( وجود ) ).
(5) في س: (( فإن ) ).
(6) العلة العقلية هي: العلة التي توجب الحكم بذاتها، كالحركة علةٌ في كون المتحرِّك متحرِّكاً. انظر: التلخيص للجويني 3 / 289، البحر المحيط للزركشي 7 / 145.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(8) ساقطة من ن.
(9) في س: (( العلة ) ).
(10) في س، ن: (( تبع ) )وهو خطأ نحوي؛ لأنها منصوبة على أنها مفعول لأجله.