ورابعها: أن يعتمد على خطه [1] فيجوز عند الشافعي وأبي يوسف [2] ومحمد [3] خلافاً لأبي حنيفة [4] .
الشرح
إذا عَلِم قراءة جميع الكتاب [5] ولا يَذْكُر نطقه به [6] فهو جازم بروايته عن [7] شيخه من حيث الجملة، فيجوز العمل بما رواه لحصول الثقة بذلك، كما أن [8] مَنْ يَقْطع بأنه رأى مسألة في كتاب ولا يتذكر [9] صورة حروفها يجوز له [10] الاعتماد على ما جزم به
(1) أي: أن الراوي لم يتذكر سماعه ولا قرآءته، لكنه يظن ذلك لما رآه من خطه. والضمير في"خطة"يحتمل عَوْده على شيخه أو على نفس الراوي، ولا مانع من كليهما. انظر: رفع النقاب القسم (2/675) ، قال الخبازي"والكتابة إن كانت تُذكِّره فهو حجة يُعمل به، بخطّه أو خط غيره، معروفٍ أو مجهولٍ، إذ المقصود هو الذكر"المغني في أصول الفقه ص222.
(2) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، كنيته أبويوسف، ولقبه القاضي، اشتهر بصاحب أبي حنيفة، وله آراء خالف فيها إمامه، ومن تلاميذه: أحمد بن حنبل، ومحمد بن الحسن، من تآليفه: كتاب الخراج (ط) ، أدب القاضي على مذهب أبي حنيفة، وغيرهما. ولد بالكوفة عام 311هـ، وتوفي عام 182هـ. انظر: الجواهر المضنية 2/220، الفوائد البهيَّة 225، وفيات الأعيان 6/378.
(3) هو محمد بن الحسن بن فَرْقد الشيباني، المكْنّى بأبي عبد الله، صاحب أبي حنيفة، لازمه ثم لازم أبا يوسف، ثم رحل إلى المدينة، وأخذ الحديث من الإمام مالك. من تلاميذه: الشافعي. ومن تآليفه: الجامع الكبير (ط) ، الجامع الصغير (ط) ، المبسوط (ط) المسمَّى بالأصل، الحجة على أهل المدينة (ط) . الموطأ بروايته (ط) وغيرها. ولد عام 132هـ وتوفي عام 189هـ. انظر: الجواهر المضية 1/243، الفوائد البهية ص163، وفيات الأعيان 4/184.
(4) انظر المسألة ونسبة هذه المذاهب في: المعتمد 2/142، العدة لأبي يعلى 3/974، شرح اللمع للشيرازي 2/649، قواطع الأدلة 2/354، بذل النظر ص447، المحصول للرازي 4/416، كشف الأسرار للبخاري 3/104، جامع الأسرار للكاكي 3/753، شرح الكوكب المنير 2/258، الكفاية في علم الرواية ص233، 257، الإلماع للقاضي عياض ص 120، 139، علوم الحديث لابن الصلاح ص213.
(5) هذا تعليل جواز استناد الراوي ـ في رواية الخبر ـ إلى ما ذُكِر في المرتبة الثانية.
(6) ساقطة من ن.
(7) في ن: (( على ) ).
(8) في س: (( أنه ) ).
(9) في ن: (( يذكر ) ).
(10) ساقطة من ن.