فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 826

المناسبة، فإن المناسبة مفقودة ها هنا، فدل ذلك على أن الترتيب [1] يدل على العلية [2] وإن فُقِدتْ المناسبة [3] .

وما سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن [4] نقصان الرُّطَب إذا جَفَّ لأنه لا يعلم ذلك بل ليعرف [5] به [6] السامعون، فيكون ذلك [7] تنبيهاً على علة المنع، فيكون السامع مستحضراً لعلة الحكم حالة وروده عليه، فيكون ذلك أقرب لقبوله الحكم، بخلاف إذا غابت العلة عن السامع ربما [8] صَعُب عليه تَلقِّي الحكم واحتاج لنفسه من المجاهدة ما لا يحتاجها إذا علم العلة وحضرتْ له.

ومعنى التفريق بين الشيئين: أن الآية وردت [بتوريث الأبناء] [9] مطلقاً بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [10] فلما قال عليه السلام (( القاتل لا يرث ) ) [11] علم أن ذلك [لأجل علة] [12] القتل، مع أن هذا أيضاً فيه [13] ترتيب الحكم على الوصف.

ومثال النهي عن الفعل الذي يمنع ما تقدَّم وجوبُه: قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

(1) هنا زيادة (( حكم ) )في ن، ولا حاجة لها.

(2) في س: (( العلة ) ).

(3) اختلف في اشتراط المناسبة في الوصف المومأ إليه على مذاهب. انظرها في: شفاء الغليل للغزالي ص 47، منتهى السول والأمل ص 180، شرح مختصر الروضة للطوفي 3 / 364، جمع الجوامع بحاشية البناني 2 / 271، البحر المحيط للزركشي 7 / 258، التوضيح لحلولو ص 339، فواتح الرحموت 2 / 359.

(4) في ق: (( على ) ).

(5) في ق: (( ليعترف ) )وهي غير مناسبة.

(6) ساقطة من س.

(7) ساقطة من س.

(8) في س، ن: (( وربما ) )بزيادة الواو، ولا داعي لها.

(9) في س: (( بثبوت الأولاد ) )أي في الإرث.

(10) سورة النساء، من الآية: 11.

(11) سبق تخريجه.

(12) في ق: (( لعلة ) ).

(13) ساقطة من س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت