والجمهور على سماع الفرق [1] ،
فيبطل قوله: إن سماع الفرق ينافي تعليل الحكم بعلتين [2] ؟.
والجواب: أن الفرق قد [3] يصلح للاستقلال [4] بالعليَّة، كما نقول [5] في الصغر مع* البكارة، وقد لا يصلح للاستقلال [6] كما يفرق بزيادة المشقة ومزيد الغرر من باب صفة الصفة التي لا تصلح للتعليل المستقل، فما [7] لا يصلح للاستقلال [8] يمكن أن يسمع مع جواز التعليل بعلتين؛ لأن السؤال السابق حينئذٍ لا يتجه، وهو الذي قال به الجمهور، وما [9] يصلح للاستقلال [10] لا يمكن إيراده إذا جوَّزنا التعليل بعلتين، فهذا تلخيص هذا الموضع [11] .
(1) اختلفت مذاهب الأصوليين في القدح بالفرق على ثلاثة مذاهب، الأول: أنه ليس قادحاً، نقله الجويني عن طوائف من الجدليين والأصوليين. والثاني: يرى أن الفرق ليس سؤالاً إنما هو معارضة الأصل بمعنى، ومعارضة العلة التي نصبها المستدل بعلةٍ أخرى مستقلة، والمعارضة مقبولة، وهو معزوٌّ إلى ابن سريج والأستاذ أبي إسحاق. الثالث: مذهب الجمهور أن الفرق يقدح في العلة ويبطلها، وهو سؤال صحيح، نص الجويني على أنه مذهب جماهير الفقهاء والمحققين. انظر: البرهان 2 / 686 وما بعدها، المنخول
ص 417، البحر المحيط للزركشي 7 / 80.
(2) في س: (( بمثلين ) )ولا مناسبة لها هنا.
(3) ساقطة من ن.
(4) في ق: (( للاستقبال ) )وهو تحريف.
(5) في س: (( تقول ) ).
(6) في ق: (( للاستقبال ) )وهو تحريف.
(7) في ق: (( فيما ) )، وفي س: (( لما ) )وكلاهما تحريف.
(8) في ن: (( للاستقبال ) )وهو تحريف.
(9) هنا زيادة (( لا ) )في س وهي خاطئة؛ لأنها تقلب المعنى المراد.
(10) في ق: (( للاستقبال ) )وهو تحريف.
(11) انظر توضيحاً لما سبق في: نفائس الأصول 8 / 3459.