[فإن شأن تعليل الحكم بعلتين] [1] أن انفراد [2] إحداهما [3] يوجب [4] ثبوت الحكم، وعدم الأخرى لا يضر، كما نقول في تعليل إجبار الأب: إنه معلل بالصِّغَر والبكارة، فإذا انفردت إحدى العلتين وهي البكارة ثبت الجبر [كالمُعَنَّسة[5] على الخلاف [6] ،
أو الصغر ثبت الجبر] [7] كالثيب الصغيرة، أو اجتمعتا معاً ثبت الجبر كالبِكْر الصغيرة، فإذا أورد السائل الفرق، يقول القائس: فَرْقُه معنى [8] مناسب هو علة أخرى في الأصل مع المشترك بين صورة الأصل وصورة النزاع، [وقد اجتمعتا[9] معاً في الأصل، فترتَّب الحكم، وانفرد المشترك في صورة النزاع] [10] ، وهو إحدى [11] العلتين، فترتب الحكم عليه، ولا يضر عدم الفارق في [12] صورة [13] النزاع، لأن عدم إحدى العلتين لا يمنع ترتب الحكم، فلذلك قال [14] : إن سماع الفرق مبني على أن الحكم لا يعلل بعلتين.
[غير أن ها هنا إشكالاً وهو: أن الجمهور على جواز تعليل الحكم بعلتين] [15] ،
(1) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(2) في ق: (( انفرد ) )وهي تحريف.
(3) في ق: (( أحدهما ) )وهو خطأ نحوي. انظر: هامش (3) ص 58.
(4) في ن: (( توجب ) )وهو خطأ؛ انظر: هامش (7) ص 112.
(5) المُعَنَّسة: اسم مفعول من عَنَّس، وعَنَست المرأة تَعْنِسُ وتَعْنُسُ عنوساً، وهي عانس. وعَنَّسها أهلُها: أمسكوها عن التزويج، فالمعنَّسة هي المرأة التي طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها، ولم تتزوج حتى خرجت من عداد الأبكار. انظر مادة"عنس"في: لسان العرب، المصباح المنير.
(6) انظر خلاف أهل العلم في تعليل إجبار الأب موليّته على النكاح في: الحاوي 9 / 52، بدائع الصنائع
3 / 357، بداية المجتهد 4 / 209، المغني 9 / 398. وفي خصوص البكر المعنَّسة قال الصنف في الذخيرة (4 / 217) (( لا تجبر الثيّب البالغ عندنا لعدم العلتين، وفي البكر المعنَّسة روايتان ) ).
(7) ما بين المعقوفين ساقط من ق.
(8) في ق: (( منعى ) )وهو تحريف.
(9) هكذا في س وهو الصواب؛ لعود الضمير على مثنى مؤنث (العلتان) ، وفي س، ن: (( اجتمعا ) ).
(10) ما بين المعقوفين ساقط من ق.
(11) في س، ن: (( أحد ) )والمثبت من ق هو الصواب. انظر: هامش (3) ص 58.
(12) هكذا في س، ز، وفي سائر النسخ (( من ) )وهي لا تعطي معنى مناسباً.
(13) هنا زيادة (( عدم ) )في ق وهي مقحمة بطريق السهو.
(14) أي: الفخر الرازي. انظر المحصول 5 / 271، 279.
(15) ساقط من ق.