فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 826

فإذا ذهبت الإباحة والندب تعيَّن الوجوب، [أو الوجوب والإباحة تعيَّن الندب] [1] ، أو الندب والوجوب تعيَّنت الإباحة.

ومعنى"الاستصحاب في عدم الوجوب وبالقُرْبة على عدم الإباحة"أي: من وجوه الاستدلال، أن يقول [2] : هذه قُرْبة لأنها صلاة أو صيام - مثلاً - فلا تكون مباحة؛ لأن الأصل في هذه الأبواب عدم الإباحة [3] ، والأصل أيضاً عدم الوجوب [4] فيتعين [5] الندب.

وبالقضاء على الوجوب: هذا على مذهب مَالِكٍ أنَّ النوافل لا تُقْضَى [6] . وأما على قاعدة الشَّافِعي أن العيدين يُقْضيان وكل نافلة لها سبب [7] فلا نقدر أن نقول: هذا الفعل [8] قضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون واجباً، لأن القضاء ليس من خصائص الواجب، وإنّما يأتي ذلك على مذهب مالك ومن قال بقوله [9] .

(1) ما بين المعقوفين ساقط من ق.

(2) في ن: (( تقول ) ).

(3) أي الأصل في القربات: الندب أو الوجوب.

(4) أي الأصل (الاستصحاب) : براءة الذمَّة من الوجوب.

(5) في ن: (( فتعيّن ) ).

(6) قال خليلٌ في مختصره: (( ولا يُقضى غيرُ فَرْضٍ إلاّ هي - يقصد ركعتي الفجر - فللزَّوال ) )قال الحَطَّاب: هذا هو المشهور. وقيل: لا يقضيهما. مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (2 / 392) ، وقال ابن جُزَيّ المالكي: (( ومن فاتته نافلةٌ لم يَقْضِها في المذهب إلا من فاتته ركعتا الفجر فيقضيهما بعد طلوع الشمس وفاقاً لهم ) )، أي للأئمة الثلاثة. قوانين الأحكام الشرعية ص 86.

(7) قال النووي في المنهاج:"ولو فات النَّفْل المؤقت نُدب قضاؤه في الأظهر". قال الشارح الشربيني:"خرج بالمؤقَّت ما له سبب كالتحيَّة والكسوف فإنه لا مدخل للقضاء فيه". فعُلم من هذا أنه ليس كل نافلة لها سبب أنها تُقضى. والنوافل التي لها سبب كثيرة منها: الكسوف والاستسقاء والتحيَّة وركعتا الطواف وسنة الوضوء وسجدة الشكر والتلاوة.. إلخ. انظر: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للخطيب الشربيني 1 / 310، 457.

(8) ساقطة من ق.

(9) ممن قال بقوله: أبو حنيفة، والشافعي في القديم، وأحمد في رواية عنه. انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/273، المغني لابن قدامة 2 / 533، 544، المجموع شرح المهذب للنووي 3 / 532، نيل الأوطار للشوكاني 3 / 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت