فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 826

أن يُعتقد أنه إنما اعتمد في رجم اليهوديين على وحيٍ جاءه من قبل الله تعالى، أما غير ذلك فلا يجوز، ولا يُقْدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على دماء الخلق بغير مستندٍ صحيح )) [1] .

أما مع العلماء الأجلاء، فإنه تلَّطف معهم في العبارة، وأثبت فضلهم، وأعلى أقدارهم، وكل هذا ظاهرٌ في الأوصاف التي يخلعها عليهم، وإكثار الترحُّم عليهم، بل الترضِّي عنهم، كقوله: (( مذهب مالك، وجمهور العلماء رضي الله عنهم وجوبه وإبطال التقليد ) ) [2] ، وقال: (( منهم الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما ) ) [3] ، وقال (( وأما الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه. . . ) ) [4] ، واسمعه وهو يدعو لشيخه العز بن عبد السلام رحمه الله: (( وكان الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام قدَّس الله روحه من الشافعية يقول. . . ) ) [5] .

كما أنه يعترف لهم بالفضل فيقول: (( غير أن هاهنا قاعدة للحنفية أخبرني

فضلاؤهم، وهي. . . )) [6] .

ويقول: (( قال بعض فضلاء العصر. . . ) ) [7] ، وقال: (( فذكرتُ هذا لبعض العلماء الأعيان. . . ) ) [8] .

وكان الإمام الشهاب القرافي رحمه الله يلتمس للعلماء المعاذير، فها هو يقول:

(( فلا يوجد عالم إلا وقد خالف من كتاب الله وسنة نبيّه عليه الصلاة والسلام أدلةً كثيرة، ولكن لمعارضٍ راجحٍ عليها عند مخالفها ) ) [9] . وقد أوَّل كلامًا للشافعي ليستقيم على وجهٍ صحيحٍ في مسألة عموم المشترك، فقال: (( ولعل الشافعي رضي الله عنه يريد

(1) انظر: القسم التحقيقي ص 35 - 36.

(2) انظر: القسم التحقيقي ص 441.

(3) انظر: القسم التحقيقي ص 269 - 270.

(4) انظر: القسم التحقيقي ص 449.

(5) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص 174.

(6) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص 185.

(7) انظر: القسم التحقيقي ص 13.

(8) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص 187.

(9) انظر: القسم التحقيقي ص 507.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت