هـ - لمَّا عرَّف العام في المتن قال - في الشرح - (( وسبب هذه العبارة والاحتياج إليها إشكالٌ كبيرٌ، عادتي أورده، ولم أر أحدًا قط أجاب عنه، وهو: ... ) ) [1] ، ثم سرد الإشكال، وذكر محاولات المجيبين عنه، واعترض عليهم، وقال أخيرًا (( فهذا المُلجيء لهذا الحدِّ الغريب ) ) [2] .
هذا الخلق الكريم من القرافي الذي لمسناه من عباراته المتواضعة التي تشهد بيقين على صدْق تحرِّيه للحق، وشدة تواضعه وتراجعه أقول هذا الخلق لم يفارق تلابيب القرافي حتى في آخر تأليفٍ له. فهو يقول في كتابه"العقد المنظوم في الخصوص والعموم" (2 / 161) (( إشكالٌ عظيم صعب، لي نحو عشرين سنة أُوْرِدُه على الفضلاء والعلماء بالأصول والنحو، فلم أجدْ له جوابًا يرضيني، وإلى الآن لم أجدْه، قد ذكرته في شرح المحصول، وكتاب التنقيح، وشرح التنقيح، وغيرها مما يسَّره الله تعالى علي من الموضوعات في هذا الشأن. . . ) ).
(1) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص 38.
(2) المصدر السابق ص 39.