ونسخ وجوب [1] التصدق [قبل النجوى] [2] الثابت [3] بقوله تعالى: {فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [4] .
احتجَّ أبو مُسْلمٍ رحمه الله: بأن الله تعالى وصف كتابه بأنه [5] لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه [6] ، فلو نُسِخ لبَطَل.
وجوابه [7] : أن معناه لم يتقدمه [8] من [9] الكتب ما يبطله، [ولا يأتي] [10] بعده ما يبطله ويبين أنه ليس بحق، والمنسوخ والناسخ حق، فليس هو [11] من هذا الباب.
(1) ساقطة من ق.
(2) ساقط من س، ن.
(3) ساقطة من ق.
(4) المجادلة، من الآية: 12 وأولها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} ، وهي الآية المنسوخة. أمَّا الآية الناسخة فهي قوله تعالى: {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَه} المجادلة، آية (13) . حكى ابن جزي المالكي في تفسيره الاتفاق على نسخ آية المجادلة. انظر كتابه: التسهيل لعلوم التنزيل 4 / 105، وانظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 3/ 53، قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن لمرعي الكرمي ص 202، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 17 / 301.
(5) ساقطة من ن.
(6) في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 41 - 42] .
(7) انظر حجة أبي مسلم ودحضها في: المحصول للرازي 3 / 311، الإحكام للآمدي 3 / 120، 124، الإبهاج للسبكي وابنه 2 / 233، وانظر: التفسير الكبير للرازي 27 / 114، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 15 / 367.
(8) في ن: (( يتقدَّم ) ).
(9) في ق: (( في ) ).
(10) في ق: (( ولم يأت ) )والمثبت أولى؛ لأنه تعبير القرآن.
(11) ساقطة من ق.