فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 826

فأما الثلاثة الأول [1] فهي في الفعل الواحد غير المتكرر. وأما الرابعة: فوافقنا عليها المعتزلة لحصول مصلحة الفعل بتلك [2] المرَّات [3] الواقعة قبل النسخ، ومنه نسخ القبلة [4] وغيرها، ومنعوا قبل الوقت وقبل الشروع لعدم حصول المصلحة [من الفعل] [5] ، وترك [6] المصلحة عندهم ممتنع على قاعدة الحسن والقبح [7] . [والنقل في هاتين المسألتين في هذا الموضع قد نقله الأصوليون] [8] . وأما بعد الشروع وقبل الكمال فلم أرَ فيه نَقْلاً [9] ، ومقتضى مذهبنا جواز النسخ في الجميع.

ومقتضى مذهب المعتزلة التفصيل لا المنع مطلقاً ولا الجواز مطلقاً [10] ، فإن الفعل الواحد قد [لا تَحْصُل مصلحته] [11] إلا باستيفاء أجزائه، كذبح الحيوان، وإنقاذ

(1) في س: (( الأولى ) ).

(2) في س: (( تلك ) )بدون الباء.

(3) في ن: (( المدة ) ).

(4) كانت القبلة الأولى لبيت المقدس، ثم نُسِخت إلى البيت الحرام في قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ... } [البقرة: 144] ، وسيأتي كلام عنها في الفصل الثالث: في الناسخ والمنسوخ ص 87.

(5) في ن: (( للفعل ) ).

(6) في ن: (( تلك ) )وهو تحريف يقلب المعنى.

(7) انظر حجتهم في: المعتمد 1 / 376، ويُردُّ عليهم بحصول المصلحة، كتوطين النفس على الفعل، والعزم على الامتثال، فإنه يثاب على ذلك كله. انظر الرد على حجج المعتزلة في: الإحكام لابن حزم

1 / 512، شرح اللمع للشيرازي 1 / 487، التمهيد لأبي الخطاب 2 / 362، المحصول لابن العربي

ص 590، كشف الأسرار للنسفي 2 / 145.

(8) ما بين المعقوفين في ق هكذا: (( وقد نقل الأصوليون هاتين المسألتين ) ).

(9) تعقب الزركشي المصنف وحكى تصريح أبي إسحاق المروزي (ت 340 هـ) بجواز النسخ في هذه المسألة. انظر: البحر المحيط للزركشي 5 / 232.

(10) حكى الزركشي قول العَبْدَري في شرح المستصفى: أن النسخ في هذه المسألة متفق على جوازه عند الأشعرية والمعتزلة، ثم قال: (( وفي هذا رَدٌّ على القرافي وغيره حيث أجروا خلاف المعتزلة هنا ) )البحر المحيط للزركشي 5 / 229. وفي كتاب: المعتمد (1 / 379) إشارة إلى عدم امتناعهم من النسخ في هذه الحالة في تأويله لمثال الذبيح. وانظر كذلك موضعاً آخر منه (1 / 381) .

(11) في ق: (( لا يُحصِّل مصلحةً ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت