الجزم بخلود أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار؛ [لأن ذلك كُلَّه] [1] مستفادٌ من قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [2] .
والجواب:[أن الجزم إنما حصل في الخلود ليس بمجرد لفظ"أبداً"بل
بتكرُّره] [3] تَكَرُّراً [4] أفاد القطع بسياقاته [5] وقرائنه [6] على ذلك [7] ، أما مجرد لفظة واحدة من"أبداً" [8]
فلا [9] توجب الجزم، والكلام في هذه المسألة إنما هو في مثل هذا [10] .
(1) في ق: (( لأنه ) ).
(2) هذه جزء من آيتين وردتا في خلود أهل الجنة وخلود أهل النار. أما خلود أهل الجنة - نسأل الله من
فضله - فقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً} [النساء: 122] . وأما خلود أهل النار - نسأل الله السلامة - فقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً (168) إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [النساء: 168 - 169] .
(3) في ن: (( بسياقته ) )وهو تحريف.
(4) في ق، ن: (( تكراراً ) ).
(5) ما بين المعقوفين جاء في ق هكذا: (( أن الخلود إنما حصل بتكرر لفظ الأبد ) ).
(6) ساقطة في س، وفي ن: (( وقرائنة دالةٍ ) ).
(7) تكرر لفظ (( أبداً ) )في خلود أهل الجنة وأهل النار ما يربو على عشر مرات. انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقي لفظة"أبداً".
(8) في س: (( أبد ) ).
ساقطة في س.
(9) في س، ن: (( لا ) )بدون الفاء، والمثبت من ق هو الصواب لوجوب اقتران"أما"الشرطية بالفاء. انظر: مغني اللبيب لابن هشام 1 / 120.
(10) انظر: رفع النقاب القسم 2 / 412.