الشرح
متى ثبت نقيضُ الشيء أو ضدُّه انتفى، فكان ذلك دليل الرفع. وأما النص
على السَّنَة [1] بأن يقول: كان [2] هذا التحريم سَنَةَ خَمْسٍ، ونعلم [3] أن الإباحة سَنَةَ
سَبْعٍ، فتكون الإباحة ناسخة لتأخُر تاريخها، وإن قال: في غزوة كذا، كان [4]
ذلك كتعيين السَّنَة، فإن الغزوات معلومة السنين، وينظر نسبة ذلك لزمان الحكم فينسخ المتأخر المتقدم، وكذلك إذا قال قبل الهجرة أو بعدها تتبيّن السَّنَة أيضاً.
ونظيرُ قولِهِ: [هذا منسوخ فيقبل] [5] لأنه لم يُخَلِّ للاجتهاد مجالاً قولُهم في الخبر المُرْسَل [6] : هو أقوى من المُسْند [7] عند بعضهم [8] ، لأنه إذا بيَّن [9] السند ورجاله [10] فقد جعل ذلك مجالاً في الاجتهاد في عدالتهم، أما إذا سكت عنه فقد التزمه في ذِمَّتِهِ، فهو أقوى في العدالة ممن لم يلتزم [11] .
(1) في س: (( النسبة ) )وهو تحريف.
(2) ساقطة من ق.
(3) في ن: (( يُعْلم ) ).
(4) في ق: (( فإن ) ).
(5) ساقط من ق.
(6) انظر تعريفه في هامش (3) ص (288) .
(7) المُسْند لغة: المرفوع اسم مفعول من أسند بمعنى: رفع. انظر: لسان العرب مادة"سند". اصطلاحاً: هو ما اتصل سَنَدُه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: الباعث الحثيث لأحمد شاكر 1 / 144، تدريب الراوي للسيوطي 1 / 199.
(8) انظر بحث كون المرسل أقوى من المسند في: هامش (8) ص (289) .
(9) في ق: (( تبيّن ) ).
(10) ساقطة من ق.
(11) هناك طرق أخرى يعرف بها النسخ، وطرق ملغاة في اعتبار الناسخية لم يتعرَّض لها المصنف فانظرها في: الإحكام لابن حزم 1 / 497، شرح اللمع للشيرازي 1 / 516، الإحكام للآمدي 3 / 181، تقريب الوصول لابن جزي ص 317، التوضيح شرح التنقيح لحلولو ص 273، شرح الكوكب المنير
3 / 563، تيسير التحرير 3 / 222، فواتح الرحموت 2 / 119.