فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 826

الشرح

لنا [1] : قوله عليه الصلاة والسلام: (( إنَّ المدينة لَتَنْفِي [2] خَبَثَها كما ينفي الكِيْرُ خَبَثَ الحديد ) ) [3] والخطأ خَبَثٌ فوجب نفيه [4] ، ولأن أخْلافهم تَنْقُل [5] عن أسلافهم، وأبناءهم [6]

عن آبائهم، فيخرج الخبر عن حَيِّز [7] الظن والتخمين [8] إلى حَيِّز [9] اليقين. ومن الأصحاب [10] من قال: إجماعهم مطلقاً حجةٌ وإنْ كان في عَمَلٍ عَمِلُوه أو [11] في نَقْل نَقَلُوه، ويدل على هذا القسم [12] الدليل الأول دون الثاني.

احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام (( لا تجتمع أمتي على خطأ ) ) [13] ، ومفهومه أن بعض الأمة يجوز عليه [14] الخطأ، وأهل المدينة بعض الأمة.

(1) ساقطة من ق.

(2) في ق: (( تنفي ) ).

(3) رواه البخاري (1871، 1883، 7209) ، ومسلم (1381، 1383) كلاهما بنحوه، والكِيْر: الزِّقُّ الذي تُنْفخ فيه النار، وكير الحدَّاد هو المبني من الطين انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر مادة"كير".

(4) لكن المصنف في نفائس الأصول (6/2712) نفى أن يكون في الحديث دلالة على الدعوى، لأن الخبث في عُرْف الشرع هو ما نُهي عنه، كقوله صلى الله عليه وسلم: (( كَسْب الحَجَّام خبيثٌ ) ) [رواه مسلم في كتاب المساقات حديث رقم (41) ] . والخطأ والنسيان لا يتعلَّق بهما نهيٌ ولا غيره من الأحكام الشرعية.

(5) في ن، ق: (( ينقلون ) ).

(6) في ن: (( وأبناؤهم ) )وهي صحيحة أيضاً، قال ابن مالك:

وجائزٌ رفْعُكَ معطوفاً على منصوبِ إنَّ بعد أنْ تَسْتكْمِلا

وأشعر قوله هذا بأن النصب هو الأصل والأرجح؛ لكونه معطوفاً على اسم إن المنصوب، انظر: شرح ابن عقيل 1/191، حاشية الصبان على شرح الأشموني على الألفية 1/420.

(7) ساقطة من س، ق. وفي ن: (( خبر ) ). والمثبت من ص، و، ز، لأنه أنسب للسياق.

(8) في ن: (( التخير ) )وهو تحريف.

(9) في س: (( خبر ) ).

(10) وهم أكثر المغاربة. انظر: إحكام الفصول ص 480، تحفة المسؤول للرهوني القسم 1/ 495 - 496.

(11) هكذا في ق، ص، وهو الصواب؛ لإفادته معنى الإطلاق. وفي باقي النسخ (( لا ) ).

(12) في ق: (( التقسيم ) ).

(13) تقدَّم تخريجه.

(14) في س: (( عليهم ) )وهو جائز بالنظر إلى معنى"بعض الأمة"، والمثبت بالنظر إلى لفظ"بعض"في كونه مفرداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت