فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 826

وقالت المعتزلة: لفظ الكذب ليس موضوعاً لعدم المطابقة كيف كانت [1] ، بل لعدم المطابقة مع القصد لذلك [2] ، وبهذه الطريقة تثبت الواسطة، فإنه قد لا يكون مطابقاً ولا يقصد ذلك [3] ولا يعلم؛ فلا يكون صدقاً لعدم المطابقة ولا كذباً لعدم القصد [لعدم المطابقة] [4] .

حجتنا [5] : قوله عليه السلام:"مَنْ كَذَب عليّ متعمِّداً فَلْيتَبَوأْ مَقْعَدَه من النَّار" [6] . فلما قيدَّه بالعَمْد دل [7] على تصوره بدون العمد، كما قال تعالى {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكم مُتَعَمِّداً} . [8]

وقال عليه السلام:"كفى بالرجل كذباً أنْ يُحدِّث بكلِّ ما سمع" [9] ، فجعله كاذباً إذا حدَّث بما سمع، وإن كان لا يعلم عدم مطابقته، فدل على أن القصد لعدم المطابقة ليس [10] شرطاً في تحقق [11] مسمَّى

الكذب.

حجة المعتزلة: قوله تعالى حكاية عن الكفار"أَفْتَرَى على اللهِ كذباً أمْ به"

(1) في ق: (( كان ) ).

(2) في نسبة هذا القول للمعتزلة تجوُّزٌ، إذ المنقول في كتب الأصول أنه مذهب الجاحظ، وبعضها تذكر شيخه النظَّام. أما باقي المعتزلة، فقال أبوالحسين في المعتمد (2/76) :"وعند جماعة شيوخنا أن الخبر إما أن يكون صدقاً أو كذباً ـ ثم قال ـ ولقد أفسد قاضي القضاة قول أبي عثمان ...". أي الجاحظ.

(3) في ن: (( لذلك ) ).

(4) ما بين المعقوفين ساقط من ن.

(5) في ن: (( حجتها ) )ربما كان وجهه عود الضمير إلى طائفة أهل السنة.

(6) رواه البخاري (110) ومسلم (3004) . بل هو متواتر. انظر: قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة للسيوطي ص23، نظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتَّاني ص35. ورد في بعض النسخ مثل نسخة ن، س، و"من كذب علي عامداً متعمداً ..."وهي إحدى روايات الحديث، أخرجها أبونعيم الأصفهاني في حلية الأولياء 8/52.

(7) هنا زيادة: (( ذلك ) )في س.

(8) المائدة، من الآية: 95

(9) رواه مسلم (5) بلفظ (( كفى بالمرء ... ) )بدلاً من (( الرجل ) ).

(10) في ن، س (( ليست ) ).

(11) في ق، س (( تحقيق ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت