عن الوِجْدَانيات [1] أن يخبر كل واحد أنه وجد هذا الطعام شهيّاً أوكريهاً، فنقطع [2] بأن ذلك الطعام كذلك، فإن متعلَّق أخبارهم واحد [3] وإن لم يحصل القطع بما في نفس كل واحد من تلك الكراهة [4] ، لأن كراهة كل واحد منهم لم يُخْبِر عنها غيُره وإخبار الآخر إنما هو عن كراهة [5] أخرى قامت به فمُخْبَراتهم [6] متعددة وفي كل مُخْبَرٍ عنه خبر [7] واحد فلا يحصل القطع به، بخلاف متعلَّق تلك الكراهات أو اللذات، فإنه واحد، وهو كون ذلك الطعام كذلك، فإن إخبارات الجَمْع [8] اجتمعت فيه فحصل القطع، فهذا [9] هو [10]
صورة [11] هذه المسألة.
حجة إمام الحرمين [12] : أنا نجد المُخْبِر عن مرضه مع [13] اصفرار وجهه، وسقم جسمه، وغير ذلك من أحواله فإنا [14] نقطع بصدقه حينئذٍ. وكذلك كثير من الصور في غير المرض: من الغضب والفرح والبِغْضَة [15] وهو لا يُعدُّ ولا يحصى.
حجة المنع: أن كثيراً ما يقطع [16] بموت زيد ثم ينكشف الغيب عن كونه فُعِل
(1) هذا الطريق السادس.
(2) في ق: (( فيقطع ) ).
(3) وهو كونه شهياً أو كريهاً.
(4) في ق: (( الكراهية ) ).
(5) في ن: (( كراهية ) ).
(6) في س: (( مختبراتهم ) )بدون الفاء.
(7) ساقطة من ق.
(8) في س: (( الجميع ) )وهو سائغ، والمختار أوفق للسياق.
(9) في ق: (( فهذه ) ).
(10) ساقطة من ق..
(11) في س: (( صور ) ).
(12) انظر: البرهان 1/373، وكذلك 1/376.
(13) ساقطة من ن.
(14) في س: (( أنا ) )خلافاً لسائر النسخ.
(15) البِغْضة: بالكسر والبَغْضاء: شِدَّة البُغْض وهو ضد الحب. انظر: مختار الصحاح، القاموس المحيط كلاهما مادة (( بغض ) ).
(16) في ن: (( نقطع ) ).