وقولي"بعض الصغائر": معناه أن من الصغائر ما لا يكون فيه إلا مجرد المعصية [1] كالكِذْبة التي لا يتعلق بها ضرر، والنظر لغير ذات مَحْرم، ومنها [2] ما يكون دالاً على الاستهزاء بالدين أو [3] المروءة كما لو قَبَّل امرأة في الطريق أو أمسك [4] فرجها بحضرة الناس [5] غير مُكْتَرِث بهم، فهذه أفعال من لا يوثق بدينه ولا مروءته، فلا تأمنه في [6] الشهادة على الكذب فيها.
فائدة [7] : [8] ما تقدَّم من أن الكبيرة تَتَبْع عِظَم المفسدة، فما لا تعظم مفسدته لا يكون كبيرة، استثنى صاحب الشرع من ذلك أشياء حقيرةَ المفسدة، وجعلها مسقطة للعدالة موجبة للفسوق [9] لقبح ذلك الباب [10] في نفسه لا لعظم المفسدة، وذلك [11] كشهادة الزور فإنها فسوق [12] مطلقاً وإن كان [13] لم يُتْلِف بها [14] على المشهود عليه إلا [15] فَلْساً واحداً [16] ، ومقتضى القاعدة [17] : أنها لا تكون كبيرة إلا إذا عظمت
(1) هنا زيادة: (( لله تعالى ) )في س، وقد عَرَتْ منها جميع النسخ.
(2) في س: (( ومثله ) ).
(3) في س: (( و ) ).
(4) في ن، س: (( مسك ) )والمثبت من ق ولعله الصواب، إذ في المعاجم أن (( أمسك ) )يتعدَّى بنفسه خلافاً لـ (( مسك ) ). انظر: لسان العرب مادة"مسك".
(5) هنا زيادة: (( من ) )في ن ولا معنى لها.
(6) في س: (( على ) ).
(7) هذه الفائدة طرفٌ مما سبق ذكره مما استفاده المصنف سماعاً من شيخه العز بن عبد السلام. انظر تصريحه بذلك في كتابه: نفائس الأصول 7/2960.
(8) هنا زيادة: (( معنى ) )في ن ولا معنى لها.
(9) في س: (( للفسق ) ).
(10) ساقطة من ن.
(11) ساقطة من ق.
(12) في ن: (( فسق ) ).
(13) ساقطة من ق.
(14) ساقطة من س.
(15) ساقطة من ق.
(16) ساقطة من ق، ن.
(17) في ق: (( العادة ) )وهو تحريف.