فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 826

صواب لمستندٍ حصل له، ونحن نظن بطلان ذلك المستند [1] ولا نقطع ببطلانه، فهو في حكم الفاسق لولا ذلك المستند، أما لو ظننا فسقه ببيِّنةٍ شَهِدتْ بارتكابه أسبابَ الفسوق فليس هو [2] من هذا القبيل، بل تُردُّ روايته.

ومعنى (( أن أرباب الأهواء مقطوع بفسقهم ) )أي: خالفوا قطعياً [3] ، وهم يعتقدون أنهم على صواب. والقسم الأول خالف ظناً فقط.

حجة الشافعي [4] : أنه من أهل القبلة فنقبل [5] روايتهم كما نورِّثهم ونَرِثهم ونُجْرِي [6] عليهم أحكام الإسلام.

حجة القاضي: أن مخالفتهم القواطع [7] تقتضي القطع بفسقهم، فيندرجون في قوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} [8] . ولأن قبول [9] روايتهم ترويج [10] لبدعتهم فيحرم [11] .

وأما شارب النبيذ [12] : فالأمر فيه مبني على قاعدتين؛ إحداهما: أن الزواجر تعتمد المفاسد ودرأها لا حصول العصيان [13] ، ولذلك [14] نؤلم [15] الصبيان والبهائم

(1) ساقطة من ق.

(2) ساقطة من س.

(3) في ن، س: (( قطعاً ) ).

(4) قبول رواية أهل الأهواء الذين لا يجوزّن الكذب.

(5) في ق: (( فتقبل ) ).

(6) في ق، س: (( تجري ) ).

(7) في ق: (( للقواطع ) )، وفي ن: (( لقواطع ) )والمثبت هنا من سائر النسخ.

(8) الحجرات من الآية: 6.

(9) ساقطة من ن.

(10) في ن: (( تدريج ) )وهو تحريف.

(11) في ق، س: (( فتحرم ) )وهو متجه أيضاً، والمثبت من باقي النسخ.

(12) في س: (( الخمر ) )وهو شذوذ عن جميع النسخ، وأين الخمر من النبيذ؟!

(13) أي: التأديب والزجر كان بسبب المفاسد الناجمة عن المعصية كإتلاف العقل، لا لمجرد المعصية، فإنه يظنها مباحة. انظر كلاماً للمصنف عن هذه القاعدة في: الفروق 4 / 180.

(14) في ق: (( فلذلك ) )، وفي س: (( فكذلك ) ).

(15) في ن: (( يؤلم ) )، وفي ق: (( تؤلم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت