وفيه أربعة مذاهب، قال الحنفية [1] : إن خصصه رُجِع إلى مذهب الراوي لأنه أعلم [2] . وقال الكرخي [3] : ظاهر الخبر أولى. وقال الشافعي [4] : إن خالف ظاهرَ الحديث رُجِع إلى الحديث، وإن كان [5] أحدُ الاحتمالين [6] .
رجع إليه [7] . وقال القاضي عبد الجبار [8] : إن كان تأويله [9] على خلاف الضرورة ترك [10] وإلا وجب النظر في ذلك.
الشرح
هذه المسألة عندي ينبغي أن تُخصَّص [11] ببعض الرواة، فتحمل على الراوي المباشر للنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يحسن أن يقال هو أعلم بمراد المتكلم، أما مثل [12] مالك
(1) في ن: (( الحنفي ) ).
(2) هذا مقيد عند الحنفية بما إذا عمل الراوي بخلاف روايته بعد الرواية، أما قبلها أو لم يعرفْ تاريخه فليس ذلك بجرحٍ. انظر: أصول السرخسي 2/5، كشف الأسرار للبخاري 3/38، جامع الأسرار للكاكي 3/769، فواتح الرحموت 2 / 208.
(3) انظر مذهبه في: ميزان الوصول للسرقندي ص 655، بذل النظر ص482، التقرير والتحبير 2/352، الأجوبة الفاضلة للكنوي ص222، الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي لفضيلة شيخنا الدكتور حسين الجبوري ص86، وقد ذكر بأن النقل عن الكرخي في هذه المسألة غير متفق.
(4) انظر النسبة إليه في: المحصول للرازي 4/439 وقال:"وهو ظاهر مذهب الشافعي"، الإحكام للآمدي 2/115، جمع الجوامع بحاشية البناني 2/146.
(5) في ق: (( رجح ) )وهو شذوذ مخالف لجميع نسخ المتن والشرح. و (( كان ) )هنا تامَّة بمعنى: حصل أو وُجد.
(6) هنا زيادة: (( أولى ) )في ن وهي شاذة.
(7) معنى هذه العبارة: إذا كان مذهبُ الراوي وتأويلُه أحدَ محتملات ظاهر الحديث فإنه يُرجع إلى تأويل الراوي ومذهبه. وهذا يظهر جلياً في الأحاديث المجملة، والله أعلم.
(8) انظر مذهبه في: المعتمد 2/175، المحصول للرازي 4/439، إرشاد الفحول 1/243.
(9) في ق: (( تأوله ) ).
(10) في ن: (( تركه ) ).
(11) في ن: (( يخصص ) )وهو تصحيف.
(12) ساقطة من س.