فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 826

ص: وثالثها: أن يكتب [1] إلى غيره سماعه [2] ، فللمكتوب إليه[أن يعمل

بكتابه] [3] إذا تحقّقه أو ظنه [4] ، ولا يقول: سمعتُ ولا حدثني [5] ، ويقول: أخبرني [6] .

الشرح

قد تقدَّم أن [7] الاعتماد على الخط والكتابة جوَّزه في الرواية كثيرٌ ممن منعه في الشهادة، وتقدَّم الفرق بينهما، وتوجيهُ الخلاف في ذلك [8] ، وكونُ المكتوب إليه يقول: (( أخبرني ) )معناه: أعلمني، والإعلام والإخبار يصدق لغةً [9] بالرسائل [10] ، وفي التحقيق

(1) أي: أن يكتب الشيخ إلى الطالب شيئاً من حديثه.

(2) في ق: (( بسماعه ) )، وفي ن: (( سماعاً ) ).

(3) ما بين المعقوفين في ق هكذا (( العمل بكتابته ) ).

(4) هذه هي المرتبة الخامسة عند المحدثين، وتسمَّى: بالكتابة أو المكاتبة، وهي: أن يكتب الشيخ للطالب الذي يريد الرواية عنه شيئاً من مروياته (مسموعاته) ، أو يأذن لغيره أن يكتب عنه للطالب، سواء كان الطالب حاضراً مجلس الشيخ أم غير حاضر. وهي نوعان، الأول: كتابة مقرونة بالإجازة، كأن يقول له في آخر الكتاب: (( ارْوِ عنّي ما في الكتاب ) )أو يقول: (( هذا سماعي وأجزتك أن ترويه عني ) ). وحكمه: جواز الرواية بها اتفاقاً. الثاني: كتابة مجردة عن الإجازة، وحكمه: منع قوم الرواية بها، والأكثرون على جواز الاحتجاج بها. انظر: الإحكام للآمدي 2/101، نهاية الوصول للهندي 7/3011، رفع النقاب القسم 2/729، شرح الكوكب المنير 2/509، تيسير التحرير 3/92، المُحدِّث الفاصل للرامهرمزي ص 441، 452، الكفاية في علم الرواية ص336، الإلماع للقاضي عياض ص83، تدريب الراوي 1/480.

(5) لأن الكتابة ليست مما يُسمع، ولا هي من الحديث. انظر: رفع النقاب القسم 2/730.

(6) نُقل عن الليث بن سعد وغيره جواز إطلاق: حدثنا وأخبرنا. وجوّز آخرون: أخبرنا دون حدثنا. وقال الصنعاني في توضيح الأفكار 2/209 (( والمختار الصحيح اللائق بمذهب أهل التحرّي والنزاهة أن يقيد ـ عند الرواية ـ ذلك فيقول: أخبرنا كتابةً، أو كتب إليّ، أو نحو ذلك تحرزاً من اللبس والإيهام ) )وانظر: البحر المحيط للزركشي 6/322، علوم الحديث لابن الصلاح ص173.

(7) ساقطة من ن.

(8) انظر ص 251 وما بعدها.

(9) ساقطة من ن.

(10) قال ابن فارس: (( الخاء، والباء، والراء، أصلان، فالأول: العلم ... ) )معجم المقاييس في اللغة، مادة"خبر"وجاء في لسان العرب (( قولهم: لأخْبُرَنَّ خُبْرَك، أي: لأعْلَمَنَّ عِلْمك ) )انظر مادة"خبر". وانظر الفرق بين الإخبار والإعلام في كتاب: الفروق في اللغة لأبي هلال العسكري ص104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت