وينسون، وعدالته وضبطه يوجب [1] قبول قوله مطلقاً، وقد يكون المجلس [2] واحداً [3] ، ويَلْحَق بعضَهم ما يشغله عن سماع جميع الكلام.
حجة المنع: أن روايةَ جميع الحفاظ [4] - غيرَ هذا الراوي - عدمَ الزيادة [في روايتهم تقوم[5] مقام تصريحهم] [6] بعدمها، وتصريحهم مقدَّم على روايته هو.
والجواب: أنه ليس كالتصريح بل يتعين حمله على الذهول الشاغل، جمعاً بين ظاهر عدالة راوي الزيادة وعدالة التاركين لها.
قال القاضي [7] : (( واختلف في صفة [8] الزيادة المعتبرة، فقيل: الاعتبار بالزيادة اللفظية فقط المفيدة لحكم شرعي، ولا تكون [9] تأكيداً ولا قصة [10] لا يتعلق بها حكم شرعي، كقولهم في مُحْرِمٍ وَقَصَتْ [11]
به ناقته في أُخَاقِيق جُرْذان [12] فإنَّ ذِكْر الموضعِ لا يتعلق به
(1) في ن: (( توجب ) ).
(2) في س: (( الملجس ) )وهو تحريف.
(3) في ق: (( واحد ) )وهو خطأ نحوي، لأن خبر كان حقه النصب.
(4) في س، ق: (( الحافظ ) ).
(5) في س، ن: (( يقوم ) )والمثبت من و، ص وهو الصواب. انظر: هامش (6) ص 109.
(6) ما بين المعوقفين في ق هكذا: (( فذلك كتصريحهم ) ).
(7) جرت عادة المصنف إطلاق لفظ (( القاضي ) )على القاضي أبي بكر الباقلاني. غير أن المراد بالقاضي هنا القاضي عبد الوهاب الذي مرَّ ذكره قريباً، يؤيد ذلك أن الزركشي في البحر المحيط (6/238) حكى هذا القول عن القاضي عبد الوهاب. والله أعلم.
(8) ساقطة من س.
(9) في ق: (( ولا يكون ) )وهو خطأ. انظر: هامش (6) ص 109.
(10) في ن: (( ولا قضية ) ).
(11) قال ابن الأثير: (( وفي حديث المحرم (( فوقصت به ناقته فمات ) ). الوَقْص: كسر العنق. وَقَصْتُ عنقه أقِصُها وَقْصَاً، ووَقَصَتْ به راحلته، كقولك: خُذِ الخطام، وخُذْ بالخطام. ولا يقال: وقَصَتْ العنقُ نفسها، ولكن يقال وُقِصَ الرجل فهو موقوص )) . النهاية في غريب الحديث والأثر. مادة"وقص".
وقد جاء حديث المحرم الذي وقصته دابته في: البخاري (1265) ، ومسلم (1206) وغيرهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما من غير ذكرٍ لـ"أخَاقيق جُرْذان".
(12) جاءت هذه اللفظة في حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، وفيه: (( فوقعت يَدُ بَكْرِهِ - الإبل الفتي - في أخَاقيق الجُرْذان، فاندقَّتْ عنقه ... فمات ) )أخرجه الطبراني في المعجم الكبير. (2/362) برقم (2329) . وفي رواية عند الإمام أحمد في مسنده (4/359) (( ثم إن بعيره دخلت يده في شبكة جُرْذان