قُدِّمت البنوة في الميراث على الأخوة، والأخوة على العمومة [1] ، وكذلك قُدِّم لُبْس النَّجس على الحرير [2] ، فمُنِع [3] في الصلاة؛ لأنه أخص بالصلاة من الحرير، ولأن تحريم [4] الحرير لا يختص بالصلاة، فكان تحريم النجس [5] أقوى منه؛ لأنه مختص بها [6] ، وكذلك [7] إذا لم يجد المُحْرِم إلا مَيْتةً وصيداً أكل الميتة دون الصيد، لأن تحريم الصيد خاص بالإحرام [8] ، فالقاعدة: أن الأخص أبداً مقدَّمٌ [على الأعم] [9] ،
فكما أن النوع في النوع أخص الجميع، فالجنس في الجنس أعم الجميع، والمنقول: أن النوع في الجنس والجنس في النوع متساويان [10] متعارضان [11] مقدَّمان على الرابع [12] لوجود الخصوص فيهما من حيث الجملة، [والذي في الأصل[13] ما أرى نَقْلَه إلا سهواً] [14] .
(1) في ن: (( العمومات ) ).
(2) مفاد العبارة: قُدِّم في المنع لبس النجس على لبس الحرير في الصلاة.
(3) ساقطة من ق.
(4) في ق: (( تقديم ) )وهو متَّجه أيضًا بحسب المعنى.
(5) في ن: (( التنجيس ) )وهي غير مناسبة.
(6) المشهور تقديم لبس الحرير في الصلاة على النجس؛ للعلة التي ذكرها المصنف. ومن العلماء من قدَّم النجس، ووجهه: أن النجس يجوز لبسه في غير الصلاة، فهو أخف من هذا الوجه من الحرير؛ لأن الحرير لا يجوز لبسه في الصلاة ولا في غيرها. انظر: الذخيرة 2 / 110، حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع 1 / 269، رفع النقاب القسم 2 / 847.
(7) في س: (( ولذلك ) ).
(8) وهناك وجهة أخرى في تقديم الميتة على الصيد للمحرم ألا وهي: إذا اجتمع مُحَرَّمان للمضطر وجب تقديم أخفِّهما مفسدةً وضرراً، فالصيد فيه جنايات ثلاث: صيده، وذبحه، وأكله، ثم إن النص أباح الميتة للمضطر. وهناك من قدَّم الميتة على الصيد؛ لأن كلاً منهما جناية يباحان عند الضرورة، فيتميز الصيد بكونه مُذكّىً. انظر: الكافي لابن عبد البر 1 / 439، تقرير القواعد لابن رجب 2 / 464، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 178، غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر للحموي 1/289.
(9) ساقط من س، ق..
(10) في ق: (( مستويان ) ).
(11) الحكم بالتعارض بينهما فيه نظر. انظر مبحثه في باب التعارض والترجيح هامش (5) ص (432) .
(12) في ق، س: (( اللوازم ) )وهو تحريف.
(13) أي: في المتن السابق. انظر: ص 332، هامش (7) .
(14) ما بين المعقوفين ساقط من س.