وليس مناسباً ولا مستلزماً للمناسب [1] ، وفيه خلاف [2] .
الشرح
لأنه متى كان مناسباً كان ذلك طريقاً آخر غير الطرد [3] ، ونحن نقصد أن [4] نثبت طريقاً غير المناسبة [5] ، وكذلك لا يكون مستلزماً للمناسب، إذ لو [كان مستلزماً للمناسب] [6] لكان هو: الشَّبَه، ونحن نقصد طريقاً غير الشبه، فمجرد [7] الاقتران هو [8] طريق مستقل على الخلاف.
حجة الجواز: أن [9] الحكم لابد له من علة - وليس غير هذا الوصف علةً [10] - عملاً بالأصل [11] ، فتعيَّن [12] هذا الوصف؛ نفياً للتعبُّد بحسب الإمكان، ولأن الاقتران بجميع الصور مع انتفاء ما يصلح للتعليل بغير [13] المقْترِن يغلب على الظن عِليَّة [14] ذلك
المُقْترِن، والعمل بالراجح متعيِّن.
(1) ويُعرَّف بعبارة أخرى بأنه: مقارنة الحكم للوصف بلا مناسبة لا بالذات ولا بالتبع. انظر: شرح الكوكب المنير (4 / 195) . وعبارة الرازي هي: هو الوصف الذي لم يعلم كونه مناسباً ولا مستلزماً للمناسب إذا كان الحكم حاصلاً مع الوصف في جميع الصور المغايرة لمحلّ النزاع - ثم قال - ومنهم من بالغ فقال: مهما رأينا الحكمَ حاصلاً مع الوصف في صورةٍ واحدة حصل ظن العلِّيَّة. المحصول 5/21.
(2) انظر مسلك الطرد وخلاف العلماء في حجيته في: إحكام الفصول ص 649، التبصرة ص 360، البرهان 2 / 517، التمهيد لأبي الخطاب 4 / 30، الوصول لابن برهان 2 / 303، ميزان الأصول
2 / 860، التوضيح لحلولو ص 347.
(3) وهو المناسبة.
(4) ساقطة من ن.
(5) في ن: (( المناسب ) ).
(6) ما بين المعقوفين في ق: (( استلزمه ) ).
(7) في س: (( لمجرد ) )والمثبت هو الصواب؛ لاستقامة الأسلوب والمعنى.
(8) ساقطة من ق.
(9) ساقطة من س.
(10) ساقطة من س، ن.
(11) ساقطة من س.
(12) في ق: (( فيتعين ) ).
(13) في س، ن: (( غير ) ).
(14) في س: (( غلبة ) )وهو تصحيف.