فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 826

بعضها بعضاً [1] .

الشرح

مثال عدم التأثير: أن تحريم الخمر ثابت مع اللون الخاص للخمر، فإذا [2] تغيَّرتْ إلى لون آخر والتحريم باقٍ، فيُعلم أن علة التحريم ليس هو ذلك اللون. والعكس: هو عكس النقض، فإن النقض وجود العلة بدون الحكم، والعكس وجود الحكم بدون العلة. مثال النقض: تعليل الزكاة بالغنى، فيُنْقض [3] بالعَقَار الذي فيه الأجرة العظيمة والمنافع الجزيلة مع عدم وجوب الزكاة، فهذا نقض؛ لأنه وجود العلة التي هي الغنى بدون الحكم الذي هو وجوب* الزكاة.

ومثال العكس: تعليل الحد بجناية القذف، فينقض بشرب الخمر أو بغيره، فلا يرد؛ لأن [علل الشريعة] [4] يَخْلُف بعضها بعضاً، وكما لو قال قائل: الإنزال سبب وجوب [5] الغسل، فيُنقض بانقطاع دم الحيض، فإن الغسل واجب ولا إنزال، فلا يرد هذا السؤال؛ لأن الأسباب يخلف بعضها بعضاً، وكذلك الأسباب والأدلة.

قال الشيخ سيف الدين الآمدي رحمه الله: يرد سؤال النقض ولا يرد سؤال العكس، إلا أن يتفق [6] المناظران على اتحاد العلة، فيرد النقض والعكس [7] .

(1) = القوادح على القول بذلك، وتارة يُراد نفسُه في مقام عَدِّه شرطاً - أي من شروط العلة(الطرد

والعكس)- على القول به ... إلخ انظر: سلم الوصول حاشية على نهاية السول 4 / 184. وانظر هذا القادح في: المحصول للرازي 5 / 261، تشنيف المسامع 3 / 341، التوضيح لحلولو ص 354، المنهاج في ترتيب الحجاج ص 212، المعونة في الجدل ص 237، الايضاح لقوانين الاصطلاح ص 345.

لم يعُدّ المصنف عدم العكس قادحاً، وهو تفريع على القول بتعدد العلل لمعلول واحد. وسيأتي مبحث تعدد العلل ص (363) .

(2) في ن: (( فإن ) )وهو سائغ كما سبق الكلام عنه.

(3) في ق: (( فينتقص ) ).

(4) في ن: (( العلل الشرعية ) ).

(5) في ق: (( وجود ) ).

(6) في س: (( تتفق ) )وهي مستقيمة بما بعدها، إذْ جاء فيها"المناظرات".

(7) لم أجده في كتابيه:"الإحكام"و"منتهى السول في علم الأصول"لا بلفظه ولا بمعناه. لكن أشار الآمدي في منتهى السول (3 / 43) بأن له كتاباً في"الجدليات"اسمه: غاية الأمل في علم الجدل، فلعل النقل كان منه، أو من كتابه"الترجيحات"فإنه من موارد المصنف، كما جاء في كتابه نفائس الأصول (1 / 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت