لأفعاله [1] فيكون عالماً.
والجمع بالشرط: كقولنا العلم في الشاهد مشروط بالحياة، والله تعالى عالم، فيكون حياً.
والجمع بالعلة: كقولنا العلم في الشاهد علة للعالِمِيَّة، والله تعالى له علم، فيكون عالماً [2] . وكثير من مباحث أصول الدين مبني [3] على قياس الشاهد على الغائب [4] .
حجة المنع: أن* صورة المقيس [5] إنْ كانت بعينها [6] صورة المقيس عليه فهما واحدةٌ فلا قياس حينئذٍ، وإن تغايرا [7] فلكل واحدٍ منهما تعيُّنٌ، فلعل تعينَ الأصل شرطٌ، فلأجل ذلك صح ثبوت الحكم، [وتعيُّن الفرع مانعٌ[8] فلا يثبت الحكم [9] ] [10] ومع الاحتمال لا يقين [11] ، والمطلوب بهذا القياس اليقين.
والجواب: أن العقل قد يقطع بسقوط [12] الخصوصيات عن الاعتبار، كما نقول [13] : إن اللون الذي قام بزيْدٍ مُفْتقرٌ للجوهر، وكذلك الجماد والنبات، وإن خصوصية الحيوان والجماد والنبات لا مدخل لها [14] في افتقار اللون للمحل لا شرطاً
(1) في ن: (( علمه ) )وهو لا يدلُّ على المراد.
(2) ذكر شيخ الإسلام أنه يمكن إثبات كثير من الصفات بالعقل، سواء في ذلك الصفات السبع أو غيرها من الحب والرضا والغضب: ونحوها. انظر: التدمرية 149 - 151.
(3) في ق: (( ينبني ) ).
(4) الصواب أن يقال: وكثير من مباحث أصول الدين يجوز فيه قياس الغائب على الشاهد، لأن أصول الدين مبنية على التوقيف والسماع، والعقل الصحيح يوافق النقل الصريح.
(5) في ن: (( القياس ) )وهو تحريف.
(6) في ق: (( نفسها ) ).
(7) في ن: (( تغاير ) )وهو تحريف.
(8) في ن: (( مانعاً ) )وهو خطأ نحوي؛ لأن الواو في قوله: (( وتعين الفرع.. ) )إن كانت عاطفة فتكون
"مانع"معطوفة على خبر"لعل". وإن كانت مستأنفة صارت خبر للمبتدأ"تعيّن".
(9) في ن: (( الحمل ) ).
(10) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(11) في ن: (( يتعيَّن ) ).
(12) في ن: (( سقوط ) ).
(13) في س: (( تقول ) ).
(14) في ن: (( له ) )وهو تحريف.