إثبات عَنوةٍ ولا صلحٍ بالقياس، وإن أُريد أن العنوة ليس فيها حكم شرعي، فليس كذلك، بل لنا أن نثبت للعَنْوة أحكاماً شرعيةً بالقياس [1] كالحُبُس [2] في الأراضي [3] وغيرها من الإجارات والشُّفْعات [4] وصحة القِسْمة [5]
والإرث [6] وغير ذلك، فقد قال مالك: إن أرض العنوة يمتنع فيها جميع [7] ذلك [8] ، وقال الشافعي: يجوز فيها جميع ذلك [9] ، [فهذا تعلَّق به] [10] أحكامٌ شرعية، أمكن التمسك في بعضها بالقياس إذا وُجد جامعٌ يقتضيه، غير أن الإمام فخر الدين أطلق القول في ذلك [11] ، والحق [12] هذا [13] التفصيل.
(1) ساقطة من ن.
(2) الحُبُس لغة جمع حَبْس وهو المَنْع، وهو مرادف للوَقْف أيضاً. انظر: المصباح المنير مادة"حبس". واصطلاحاً: هو إعطاء منفعةِ شيءٍ مدةَ وجودِه لازماً بقاؤه في مِلْك مُعْطِيهِ ولو تقديراً. شرح حدود ابن عرفة للرصاع ص 539.
(3) في ن: (( الأَرَضين ) )وهو صحيح؛ لأن"أرْض"تجمع على: آراض، وأُروُض، وأَرَضون، وأراضي.
انظر: لسان العرب مادة"أرض".
(4) جمع شُفْعة هي لغة: الضم والزيادة؛ لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه، فيشْفَعُه به كأنه كان واحداً وتراً فصار زَوْجاً شَفْعاً. انظر: مادة"شفع"في: لسان العرب، النهاية في غريب الحديث والأثر. واصطلاحاً: هي استحقاق شريكٍ أَخْذَ مبيعِ شريكِهِ بثمنه. شرح حدود ابن عرفة للرصَّاع ص 474.
(5) القِسْمة لغة: اسم مصدر لـ"قَسَم"ومصدره: قَسْماً وهو الفرز أجزاءً. انظر: المصباح المنير مادة
"قسم". واصطلاحاً: تَصْييْر مُشاعٍ من مملوكِ مالكين معيناً ولو باختصاصِ تصرُّفٍ فيه بقُرْعةٍ أو تراضٍ. شرح حدود ابن عرفة للرصَّاع ص 492.
(6) في ن: (( الشفعة ) )وهو تكرار لا داعي له.
(7) ساقطة من ن.
(8) انظر: المدونة 3 / 280، المقدمات الممهدات لابن رشد 2 / 218.
(9) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي ص 217، الشرح الكبير للرافعي 11 / 247.
(10) في ق: (( فقد تعلقت به ) ).
(11) انظر: المحصول 5 / 354.
(12) هنا زيادة: (( في ) )في ن.
(13) في ق: (( هو ) ).