-وأن [1] يعتقد فيمن يُقلِّده الفَضْلَ بوصول أخباره إليه، ولا يقلده* رَمْياً في
عَمَاية [2] .
-ألاَّ يتتبَّع رُخَصَ المذاهب.
قال: والمذاهب كلها مسالك إلى الجنة، و [طرق إلى الخيرات] [3] ، فمن سلك منها طريقاً وصله [4] .
تنبيه: قال غيره [5] : يجوز تقليد المذاهب والانتقال إليها في كل ما لا [6]
يُنْقَض فيه [حكم الحاكم] [7] وهو أربعة: ما خالف الإجماع، أو القواعد،
أو النص، أو القياس الجلي [8] . فإن أراد رحمه الله [9] بالرُّخَص هذه الأربعة فهو
حَسَنٌ متعيِّنٌ، فإن ما لا نُقِرُّه [10] مع تأكده بحكم الحاكم فأولى ألاَّ نُقِرُّه [11]
قبل ذلك، وإن أراد بالرخص ما فيه سهولة على المكلَّف -كيف كان -
يلزمه أن يكون [12] مَنْ قَلَّد مالكاً رحمه الله في المِيَاه [13] والأَرْوَاث [14]
(1) هنا زيادة: (( لم ) )في س، وهي شاذة منكرة.
(2) العَمَاية: الغواية واللجاجة في الباطل والجهالة. انظر مادة"عمي"في: لسان العرب. وستأتي هذه المسألة مرة أخرى ص 480 - 481.
(3) في ن: (( طريق السعادة ) )، وفي متن هـ: (( طرق إلى السعادة ) ).
(4) هذا النقل عن الزَّناَتي لم أقف عليه، بَيْد أنه مثبت في: البحر المحيط للزركشي 8/378.
(5) وهو شيخ المصنف: العز بن عبد السلام، كما صرح به في نفائس الأصول 9/3964، وانظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ص605
(6) ساقطة من س، وهو قبيح، لأنه يقلب المعنى.
(7) في ق، ن: (( قضاء القاضي ) ). وهو صحيح أيضاً.
(8) انظر: هامش (13) ص 238، وهامش (5) ص 479.
(9) أي: الزَّناَتي.
(10) في س: (( يقرّ ) )، وفي ن: (( نغيره ) ).
(11) في س: (( يُقرّ ) )، وفي ن: (( نغيره ) ).
(12) ساقطة من ق
(13) وهو ترخيصه في ماءٍ قليل تحلُّه نجاسة يسيرة ولم تغيّره. انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد 1/86، رفع النقاب القسم 2/1102
(14) وهو ترخيصه في الصلاة بالخُفِّ أو النعل تتلطخ بأرواث الدواب وأبوالها بعد دَلْكها، والباقي بعده معفوٌ عنه. انظر: المدونة 1/21، رفع النقاب القسم 2/1102.