الشرح
اخْتُلف في مدرك هذه* المسألة، فقال أصحابنا: إنه كالرواية فيكفي الواحد، أو الشهادة فلابد من اثنين، وقال الشافعية: المدرك أنه حاكم، والحاكم [1] يكفي [2] واحد، أو شهادة فلابد من اثنين [3] .
ص: الثالثة [4] : قال: يجوز عنده [5] تقليد التاجر في قيم المُتْلَفات إلا أن تتعلق القيمة بحدٍّ من حدود الله تعالى، فلابد من اثنين لدُرَبْة التاجر بالقيم [6] ، ورُوِي عنه أنه لابد من اثنين في كل موضع.
الشرح
يريد بالقيمة التي يتعلق بها حَدٌّ، كتقويم العَرَض المسروق، هل [7] وصلتْ قيمته إلى نصاب السرقة أم لا؟ فهذه الصورة لابد فيها من اثنين؛ لأن الحدود تُدْرأ بالشبهات، ولأنه عضو يُبَان فيُحتاط فيه لشرفه [8] .
ص: الرابعة: قال: ويجوز عنده [9] تقليد القَاسِم [10]
(1) ساقطة من ق
(2) في ق: (( فيكفي ) ).
(3) اشتراط التعدد في القائف هو رواية عند مالك، وقول لأحمد، وقول عند الشافعية في مقابل الأصح. انظر: المنتقي للباجي 6/14، المغني 8/376، تبصرة الحكام لابن فرحون 1/247، 2/99، نهاية المحتاج للرملي 8/351، القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحَّام ص 245. لكن المصنف في كتابه: الفروق (1/8-9) غلَّب مدرك الشهادة على الرواية، وأثبت أن اعتبار قول القائف شهادة أقوى من اعتباره روايةً.
(4) في ن: (( الثالث ) )وهو خطأ نحوي؛ لأن العدد إذا كان اسم فاعل فإنه يوافق معدوده، والمعدود هنا مؤنث وهو: صورة أو مسألة. انظر: شرح قطر الندى لابن هشام ص 291
(5) في ن: (( عند الناس ) )وهو غير مراد هنا، بل المراد عند الإمام مالك رحمه الله
(6) هذا تعليلٌ لجواز تقليد التاجر، أما تعليل اشتراط الاثنين فسيذكره في الشرح.
(7) في س: (( مثل ) )وهو تحريف.
(8) انظر: تبصرة الحكام 1 / 247، الفروق 1 / 9.
(9) ساقطة من ن، متن هـ.
(10) القاسم: اسم فاعل من القِسْمة، وهي: تصْيِيْرُ مُشاعٍ من مملوكِ مالِكَيْن مُعيَّناً - ولو باختصاص تصرُّفٍ
فيه - بقرعةٍ أو تراضٍ. شرح حدود ابن عرفة للرصَّاع 2/492