ص: الثانية عشرة: [1] قال: يُقلَّد القَصَّاب [2] في الذكاة ذكراً كان أو أنثى، مسلماً أو كتابياً، ومَنْ مِثْلُه يَذْبح. [3]
الثالثة عشرة: [4] [قال: تُقلَّد] [5] محاريبُ البلاد العامرة التي تتكرر الصلاة فيها [6] ، ويُعلم أن إمام المسلمين بناها ونَصَبَها أو اجتمع أهل البَلْدة [7] على بنائها، قال: لأنه قد عُلِم أنها لم تُنْصب إلا بعد اجتهاد العلماء في ذلك، ويقلِّدها العالم والجاهل، وأما غير ذلك [8] فعلى العالم الاجتهاد، فإن تعذَّرت عليه الأدلة صَلَّى إلى المحراب إذا كان البلد عامراً؛ لأنه أقوى من الاجتهاد بغير دليل، وأما العامي فيُصلِّي في سائر المساجد. [9]
الشرح
قلت: وهذا بشرط أن لا يشتهر الطعن [10] فيها كمحاريب القرى [11] وغيرها بالديار المصرية، فإن أكثرها ما زال العلماء قديماً وحديثاً ينبِّهون [12] على فسادها، وللزَّيْن الدِّمْياطي [13]
في ذلك
(1) هكذا في متن هـ، وهو الصواب. وفي س، ق، ن: (( عشر ) )وهو خطأ نحوي. انظر هامش (4) ص (441)
(2) القصَّاب: اسم منسوب إلى القصابة، وهي: الجِزَارة يقال: قَصَب الجزَّارُ الشاةَ يَقْصِبها قَصْباً بمعنى: قَطَّعها عضواً عضواً. انظر: لسان العرب مادة: (( قصب ) ).
(3) انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار ص 24، تقريب الوصول ص 453، تبصرة الحكام لابن فرحون 1/248. وللمصنف تعليق مفيد حول هذه المسألة في كتابه: الفروق (1/15) وانظر معه تعقيب ابن الشاط بحاشيته.
(4) هكذا في متن هـ، وهو الصواب. وفي س، ق، ن: (( عشر ) )وهو خطأ نحوي. انظر هامش (4)
ص (441) .
(5) في ن: (( تقليد ) )ولا خبر لها.
(6) ساقطة من س.
(7) في ن: (( البلد ) ).
(8) في ق: (( تلك ) )والَخْطب سهل، فهو بحسب التقدير
(9) انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار ص 28، الذخيرة 2/123، المعيار المعرب للونشريشي 1/22
(10) في ن: (( الظن ) )فهو بمعنى الشك هنا.
(11) في س: (( الغرباء ) ).
(12) في س، ق: (( يشهدون ) ).
(13) هو الحسين بن الحسن بن منصور القاضي زين الدين أبوعبد الله السَّعْدي، المقدسي الأصل، الدمياطي
-نسبة إلى دمياط بمصر - كان صالحاً زاهداً، وهو شيخ الحافظ شرف الدين الدمياطي، له تصنيف في البدع والحوادث. توفي بصعيد مصر سنة 648هـ. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/131.