فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 826

وكذلك ما أنشدَتْه المرأة لمَّا قَتَل أخاها [1] :

أَمحمَّدٌ والنَّجْلُ نَجْلُ كريمةٍ [2] في قومها والفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ [3]

ما كان ضرَّك لو مَنَنْتَ [4] ورُبَّما مَنَّ الفتى وهو المَغِيْظُ المُحْنَقُ [5]

فقال عليه الصلاة والسلام (( لو سمعتُ شِعْرها قبْل قَتْلِه ما قَتَلْتُه ) ) [6] ، وهذا يدل على الاجتهاد.

(1) المرأة هي: قُتَيلْةَ بنت النَّضْر بن الحارث القرشية العبدرية. وقيل: قُتيلة بنت الحارث، والنَّضر هو أخوها، والصواب الأول، وأنها ترثي أباها لما قُتِل في أعقات غزوة بدر، فقد كان شديد الإيذاء للرسول صلى الله عليه وسلم قيل: إنها أسلمت وصارت صحابية. انظر: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي الشامي 4/63، الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر 4/457، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر8/285.

(2) هكذا جاء المصراع الأول من البيت في جميع النسخ ما عدا النسختين م، ز ففيهما: أمحمدٌ يا خير بَطْنِ كريمةٍ. ولم أجده فيما وقفتُ عليه بهذه الألفاظ. وإنما الذي وجدته: أمحمدٌ يا خير ضَنْءِ كريمةٍ. انظر: السيرة النبوية لابن هشام (3/63) ، والضَّنْءِ: بالفتح والكسر، الولد. انظر: لسان العرب مادة"ضنأ". وكذلك: أمحمدٌ ولأنْتَ نجلُ نجيبةٍ. انظر: شرح ديوان الحماسة لأبي علي المرزوقي 2/966. والنَّجْل: النَّسل. مختار الصحاح مادة"نجل"، ونجيبة: كريمة. مختار الصحاح مادة"نجب"، وكذلك: أمحمدٌ ولأنْتَ نَسْلُ نجيبةٍ. انظر: الأغاني للأصفهاني 1/30، وكذلك: أمحمدٌ ولأنْتَ صِنْوُ نجيبةٍ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2/427، والمراد بالصِّنْو هنا: الابن، انظر: لسان العرب مادة"صنا". وكذلك: أمحمدٌ وَلَدَتْك خيرُ نجيبةٍ. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر 4/458، وكذلك: أمحمدٌ ولأنْتَ ضِنْءُ نجيبةٍ. انظر: معجم البلدان 1/94، شرح ديوان الحماسة للتبريزي 3/15وكذلك: أمحمدٌ ها أنت ضِنْءُ نجيبةٍ. انظر: البيان والتبيين للجاحظ 4/44 وكذلك: أمحمدٌ أَوَ لَسْتَ ضنء نجيبة. انظر: السيرة الحلبية 2/186

(3) البيت من البحر الكامل. والفَحْل: الذَّكَر من كل حيوان. لسان العرب مادة"فحل"، مُعْرِق: أي عريق النَّسَب أصيل. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة"عرق".

(4) في ق: (( عفوت ) ).

(5) المَغِيْظ: اسم مفعول من غاظ، والغَيْظ: فوق الغضب. المُحْنَق: اسم مفعول من أحنق، والحَنَق: شدة الاغتياظ. انظر: لسان العرب مادة"حنق". ومعنى البيتين: يا محمدُ أنت كريم الطرفين والنسب من جهة العمومة والخؤولة، فأيُّ شيء يضرك لو عفوت، فإن الفتى وإن كان مُغْضَباً منطوياً على حَنَقٍ وعداوة قد يَمُنُّ ويصفح. انظر: شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 2/967

(6) جاء في الاستيعاب لابن عبد البر 4/458 في رواية عبد الله بن إدريس: فلما بلغ رسول الله ذلك بكى حتى اخضلَّت لحيته، وقال (( لو بلغني شِعْرها قبل أن أقتله لعفوت عنه ) ). ورواية الزبير بن بَكَّار: فَرَقَّ صلى الله عليه وسلم حتى دَمعت عيناه، وقال لأبي بكر: (( يا أبا بكر، لو كنتُ سمعتُ شعرها ما قتلت أباها ) ). قال الزبير: سمعت بعض أهل العلم يغمز أبياتها هذه، ويذكر: أنها مصنوعة )) وقال ابن الملقِّن في: غاية مأمول الراغب في معرفة أحاديث ابن الحاجب (ورقة 38 أ) (( لم يثبت لنا بإسنادٍ صحيحٍ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت