الأزمان والأحوال، فكليتها [باعتبار ذلك] [1] لا باعتبار الأشخاص، وجزئية، كالوضوء مع الغُسْل، فالوضوء لازم للغسل إذا سَلِم من النواقص حالة إيقاعه فقط، فلا جَرَم* لم يلزم من انتفاء اللازم الذي هو الوضوء انتفاء الملزوم الذي هو الغسل؛ لأنه ليس كلياً، بخلاف انتفاء العقل فإنه [2] يوجب انتفاء التكليف في سائر الصور.
الشرح
استدل مرَّة [3] بعض الفضلاء على [أن المغتسِل] [4] لا يكفيه غُسْله للصلاة حتى يتوضأ - وهو قول بعض العلماء [5] - بإن قال: القاعدة العقلية أنه يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم، فلو كان الوضوء لازماً للغسل[لكان يلزم من انتفائه انتفاء
الغسل] [6] ، [فيلزم من انتفاء الطهارة الصغرى انتفاء الطهارة الكبرى] [7] فإذا أحْدث الحَدَث الأصغر يلزمه [8] الغسل، وهو خلاف الإجماع، فلا تكون الطهارة الصغرى لازمة للطهارة الكبرى وهو المطلوب.
والجواب: ما تقدَّم أن الملازمة جزئية في بعض [9] الأحوال، وهي حالة الابتداء فقط، وأما بعد ذلك فليست لازمة، فلا يلزم من انتفاء ما ليس بلازمٍ انتفاء شيء
ألبتة.
(1) في متن هـ: (( بذلك ) ).
(2) ساقطة من جميع النسخ ما عدا النسختين م، ز، وإثباتها أليق بالسياق.
(3) ساقطة من س.
(4) في ق: (( الغسل ) ).
(5) هذا القول أحد الأوجه عند الشافعية، وهو الرواية المقدَّمة عند الحنابلة عليها المذهب. انظر: المجموع
2 / 223 وما بعدها، مغني المحتاج 1 / 223، المغني 1 / 289، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي 1 / 259. وانظر المسألة في: المبسوط 1 / 44، الحاوي 1 / 221، الذخيرة 1 / 307، 310، مواهب الجليل 1 / 459.
(6) ما بين المعقوفين في ق هكذا: (( لانتفى الغسل بانتفائه ) ).
(7) ما بين المعقوفين ساقط من ق.
(8) في ن: (( يلزم ) ).
(9) ساقطة من ق.