الشرع كقبض المبيع [1] بإذن البائع والمُسْتَام [2] والمبيع الفاسد والرهون والهبات والصدقات والعواري والودائع، أو بغير إذن من الشرع ولا من غيره كالغَصْب.
الشرح
يَقْبِض المغصوبَ من الغاصب ولاة [3] الأمور إجماعاً، وفي قبض آحاد الناس خلاف بين العلماء [4] ، ويُلْحق بالغائبين المحبوسون [5] الذين لا يلحقون بأموالهم ولا يقدرون على حفظها فتحفظ لهم، وكذلك المُوْدِع إذا مات وترك الوديعة وورثته غائبون ومات الذي هي [6] عنده [7] ، فإن كان حياً [8] فيحتمل [9] أن يقال: الإمام أولى من الذي هي تحت يده؛ لأن إذن الأول انقطع بموته، وهو لم يُوْصِ [10] للثاني، وهذا هو ظاهر الفقه. ويحتمل أن [11] يستصحب [12] حفظه لها حتى يوصلها إلى مستحقها. وقبض المُضْطر لما يَدْفع به ضرورته هو بإذن الشرع، وكذلك قبض الإنسان إذا ظَفِر بجنس حقه أو بغير جنسه على الخلاف في ذلك [13] والمذهب منعه [14] .
والقبض بغير إذن من الشرع قد
(1) جاءت هذه الجملة السابقة في س: (( أو بغير إذن الشرع كالمبيع ) ).
(2) في ن: (( المُسْتَأْجَر ) )وهو من انفراداتها. ووجهها: أن القبض يقع على العَيْن المستأجرة للانتفاع بها. وأما المثبت فالمراد به: السِّلعة المتساوَم عليها. وعبارة"قواعد الأحكام"- كما في ص (505) :
(( وقبض المتساوم عليه ) )- أوضح مما هاهنا.
(3) في ن: (( أولات ) )وهو خطأ؛ لأنه جَمْع للإناث، واحدتها ذات. انظر: مختار الصحاح مادة"أول".
(4) انظر: قواعد الأحكام ص 504، إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة لسيد صديق ص 165 - 166.
(5) في ن، س: (( المحبوسين ) )وهو خطأ نحوي؛ لأنها ليست مرفوعة، ونائب الفاعل حكمه الرفع.
(6) في ق: (( هو ) ).
(7) أي كذلك يكون الحكم في حفظ الوديعة إذا مات المودِع والمودَع، فإنَّ حِفْظها يؤول إلى الإمام.
(8) أي: المودَع.
(9) في ن، س: (( احتمل ) ).
(10) في ن: (( يرض ) )، وفي س: (( يعوض ) )وهو تحريف.
(11) اقحمت هنا: (( لا ) )في ق، وهو خطأ؛ لانقلاب المعنى.
(12) في ق: (( تستصحب ) )وهو خطأ. انظر: هامش (7) ص 112.
(13) هذه تُعرف بـ"مسألة الظَّفَر"والحكم فيها يختلف باختلاف الحقوق. انظر: المغني 14 / 339، المحلى 8 / 180، الوسيط في المذهب للغزالي 7 / 400، مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 4 / 171، إغاثة اللهفان 2 / 98، سبل السلام 3 / 141.
(14) نقل المصنف عن المالكية - في هذه المسألة - خمسة أقوال، ورجَّح جواز الأخذ انظر: الذخيرة 8/213، 9 / 159، 6 / 157..وفي كتابه: الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام.. . ص (112) نقل بأن مشهور المذهب عدم جواز الأخذ، وكذا في الفروق 1 / 208. ولكنه استدرك عليه ابن حسين المكي في: تهذيب الفروق (بهامش الفروق 1 / 207) وأبان أن المعتمد عند المالكية جواز الأخذ. وانظر: شرح الخرشي لمختصر خليل 7 / 235، التاج والإكليل للموّاق (بهامش: مواهب الجليل) 7/292.