أو لتعظيم الله تعالى كقتل الكفار لمحو الكفر من قلوبهم [1] وإفساد الصُّلْبان، أو لتعظيم الكلمة كقتل البغاة، أو للزجر كرجم [2] الزناة وقتل الجناة.
الشرح
البغاة: هم الذين يقاتلون بالتأويل من أهل الإسلام [3] ، سُمُّوا بغاةً: إما لبغيهم، أو لأنهم يبغون الحق على زعمهم، وكان قتالهم للكلمة [4] ؛ لأنهم فَرَّقُوها بخروجهم عن الطاعة.
ومن ذلك - أعني القتال للإتلاف - قتال الظلمة؛ لدفع ظلمهم، [وحسم] [5] مادة فسادهم، وتخريب ديارهم، وقطع أشجارهم، وقتل دوابهم، إذا لم يمكن* [6] دفعهم إلا بذلك.
[ومن ذلك] [7] قتل من كان دَأْبه أذية المسلمين طَبْعاً له، وذلك متكرر منه لا لعذر، وعَظُم ضرره وفساده في الأرض، ولم يمكن [8] دفعه إلا بقتله قُتِلَ بأيسر الطرق المزهقة لروحه. وكذلك من طلَّق امرأته ثلاثاً وكان يهجم على الزنا[بها، فإنَّ
لها] [9] مدافعته بكل طريق، [ولو لم] [10] تقدر إلا بقتله قتلته بأيسر الطرق في ذلك. وكذلك إتلاف ما يُعصى الله تعالى به من الأوثان والملاهي.
(1) لا أعلم كيف يُمحى الكفر من القلب؟! ولو قال: لمحو الكفر من الأرض لكان مقبولاً. وعبارة"قواعد الأحكام"ص (508) هي: (( قتل الكفار دفعاً لمفسدة الكفر في قتال الطلب، ودفْعاً لمفسدتي الكفر والإضرار بالمسلمين في قتال الدَّفْع ) ). ولكن ما سطَّره المصنف هنا لعلَّه يتمشَّى مع مذهبه في وجوب إجبار الكفار على الإسلام. انظر هامش (5) ص (471) . وانظر: الذخيرة 3 / 387.
(2) في ق: (( كقتال ) )والمثبت أصح؛ لأن الزناة يرجمون.
(3) انظر: الذخيرة 12 / 5، الفروق 4 / 171.
(4) في ق: (( لعظيم ) ).
(5) ساقطة من ق.
(6) في ق: (( يكن ) ).
(7) في س: (( كذلك ) ).
(8) في ق: (( يكن ) ).
(9) في ق: (( فلها ) ).
(10) في ق: (( لم ) ).