فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 171

وكشف الكربات وإزالة الملِّمات؛ فلا قيمة لدعواهُ الإيمان؛ لأنَّه {كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا} [1] تمامًا، نقض ما أبرم، وهدم ما بنى، وقوَّض ما أسَّس.

أقول هذا الكلام؛ لأنَّ كثيرًا من النَّاس في هذا العصر يدَّعون الإيمان، وهم ينطبق عليهم قول الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [2] ، وقوله -جلَّ وعلا-: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [3] ، ولتوضيح المسألة أوجِّهُ هذا السُّؤال:

من يؤمن بالأركان الستَّة في الظَّاهر، ويؤدِّي الأركان الخمسة ثمَّ يأتي إلى ميِّتٍ في قبره، ويمدُّ يده إليه، ويقول له: اغفر لي يا فلان! أعطني يا فلان! مدد يا فلان! أنا في حماك يا فلان! أغثني يا حسن! يا حسين! يا نقشبندي! يا شاذلي! يا بدوي! يا مرسي! يا جيلاني! يا زيد! يا عمرو! هل يُعدُّ مؤمنًا؟ ولو أدَّى ما أشرت إليه من المباني، أجيبوا. لماذا؟

الجواب:

{إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [4] ، {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [5] ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

(1) [النحل: 92] .

(2) [يوسف:106] .

(3) [يوسف:103] .

(4) [المائدة:72] .

(5) [الأنعام:88] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت