رسول الله"ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس"قال: وقال أبو ذر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهراني فلاة من الأرض".
وقال أبو بكر بن مردويه: أخبرنا سليمان بن أحمد, أخبرنا عبد الله بن وهيب المقري, أخبرنا محمد بن أبي السري العسقلاني, أخبرنا محمد بن عبد الله التميمي, عن القاسم بن محمد الثقفي, عن أبي إدريس الخولاني, عن أبي ذر الغفاري, أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكرسي, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسي, إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة, وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة", وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده. حدثنا زهير, حدثنا ابن أبي بكر, حدثنا إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن عبد الله بن خليفة, عن عمر رضي الله عنه, قال: أتت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة, قال: فعظم الرب تبارك وتعالى, وقال:"إن كرسيه وسع السموات والأرض وإن له أطيطًا كأطيط الرحل الجديد من ثقله"وقد رواه الحافظ البزار في مسنده المشهور وعبد بن حميد وابن جرير في تفسيريهما, والطبراني وابن أبي عاصم في كتابي السنة لهما, والحافظ الضياء في كتابه المختار من حديث أبي إسحاق السبيعي, عن عبد الله بن خليفة, وليس بذاك المشهور, وفي سماعه من عمر نظر. ثم منهم من يرويه عنه عن عمر موقوفًا, ومنهم من يرويه عنه مرسلًا, ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة, ومنهم من يحذفها. وأغرب من هذا حديث جبير بن مطعم في صفة العرش كما رواه أبو داود في كتابه السنة من سننه, والله أعلم. وقد روى ابن مردويه وغيره أحاديث عن بريدة وجابر وغيرهما في وضع الكرسي يوم القيامة لفصل القضاء, والظاهر أن ذلك غير المذكور في هذه الاَية, وقد زعم بعض المتكلمين على علم الهيئة من