كل شر.
وقوله تعالى:? أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ? (الأحقاف: 33)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
هذا استدلال منه تعالى على الإعادة بعد الموت، بما هو أبلغ منها، وهو: أنه الذي خلق السماوات والأرض، على عظمهما وسعتهما، وإتقان خلقهما، من دون أن يكترث بذلك، ولم يعي بخلقهن. فكيف تعجزه إعادتكم بعد موتكم، وهو على كل شيء قدير؟
ومن سورة الفتح آية
قوله تعالى:? (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا?(الفتح: 14)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
أي: هو تعالى المنفرد بملك السماوات والأرض، يتصرف فيهما بما يشاء من الأحكام القدرية، والأحكام الشرعية، والأحكام الجزائية، ولهذا ذكر حكم الجزاء المرتب على الأحكام الشرعية، فقال:"يغفر لمن يشاء"، وهو: من قام بما أمره الله به"ويعذب من يشاء"ممن تهاون بأمر الله،"وكان الله غفورا رحيما"، أي: وصفه اللازم الذي لا ينفك عنه المغفرة والرحمة. فلا يزال في جميع الأقات يغفر للمذنبين، ويتجاوز عن الخطائين، ويتقبل توبة التائبين، وينزل خيره المدار، آناء الليل والنهار