.. لما بين تعالى الحجج والبراهين على بطلان أقوال المكذبين، أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا يعبأ بهم شيئا، وأن يصبر لحكم ربه القدري، والشرعي بلزومه، والاستقامة عليه، ووعده الله الكفاية بقوله:"فإنك بأعيننا"، أي: بمرأى منا، وحفظ، واعتناء بأمرك. وأمره أن يستعين على الصبر بالذكر والعبادة، فقال:"وسبح بحمد ربك حين تقوم"من الليل. ففيه الأمر بقيام الليل، أو حين تقوم إلى الصلوات الخمس، بدليل قوله:"ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم"، أي: آخر الليل، ويدخل فيه صلاة الفجر، والله أعلم.
قوله تعالى:?وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ? (الحديد: 10)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى