"وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم"
لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس، وهو مقابلة إساءته بالإحسان، ذكر ما يدفع به العدو الجني، وهو الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره فقال:"وإما ينزغنك من الشيطان نزغ"أي: أي وقت من الأوقات، أحسست بشيء من نزغات الشيطان، أي: من وساوسه، وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به"فاستعذ بالله"أي: أسأله، مفتقرا إليه، أن يعيذك ويعصك منه."إنه هو السميع العليم"فإنه يسمع قولك وتضرعك، ويعلم حالك واضطرارك إلى عصمته وحمايته ...
قوله تعالى: ? مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ? (الشورى: 20)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
قوله تعالى:"الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب"