قوله تعالى: ? وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا *فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا * ? (الشمس 7 - 10)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى
"ونفس وما سواها"يحتمل أن المراد، ونفس سائر المخلوقات الحيوانية، كما يؤيد هذا العموم. ويحتمل أن الإقسام بنفس الإنسان المكلف، بدليل ما يأتي بعده. وعلى كل، فالنفس آية كبيرة من آياته التي يحق الإقسام بها، فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل والحركة والتغير، والتأثر والانفعالات النفسية، من الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض. وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه. وتسويتها على ما هي عليه، آية من آيات الله العظيمة. وقوله:"قد أفلح من زكاها"، أي: طهر نفسه من الذنوب، ونقاها من العيوب، ورقاها بطاعة الله، وعلاها بالعلم النافع، والعمل الصالح."وقد خاب من دساها"، أي: أخفى نفسه الكريمة، التي ليست حقيقة بقمعها وإخفائها، بالتدنس بالرذائل، والدنو من العيوب والذنوب، وترك ما يكملها وينميها، واستعمال ما يشينها ويدسيها ...
قوله تعالى: ? إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى * إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى * وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى * فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * ? (الليل: 4 - 14)
? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى