فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 973

? قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

أي:"قل"متعوذا"أعوذ"، أي: ألجأ، وألوذ، وأعتصم"برب الفلق"، أي: فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح."من شر ما خلق"وهذا يشمل جميع ما خلق الله، من إنس، وجن، وحيوانات، فيستعاذ بخالقها من الشر الذي فيها. ثم خص بعدما عم، فقال:"ومن شر غاسق إذا وقب"، أي: من شر ما يكون في الليل، حين يغشى النعاس، وينتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة، والحيوانات المؤذية."ومن شر النفاثات في العقد"، أي: ومن شر السواحر، اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد، التي يعقدنها على السحر."ومن شر حاسد إذا حسد"، والحاسد: هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود فيسعى في زوالها، بما يقدر عليه من الأسباب. فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره، وإبطال كيده. ويدخل في الحاسد، العاين؛ لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس. فهذه السورة تضمنت الاستعاذة، من جميع أنواع الشرور، عموما وخصوصا. ودلت على أن السحر له حقيقة يخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه، ومن أهله.

قوله تعالى: ? قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ * ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت