فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 973

يحض تعالى الناس، على السير في الأرض، بالقلوب والأبدان، للاعتبار لا لمجرد النظر والغفلة، وأن ينظروا إلى عاقبة الذين من قبلهم، ممن كذبوا الرسل، وكانوا أكثر منهم أموالا وأولادا، وأشد قوة، وعمروا الأرض أكثر مما عمرها هؤلاء. فلما جاءهم العذاب، لم تنفعهم قوتهم، ولم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا، ونفذت فيهم قدرة الله ومشيئته."وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض"لكمال علمه وقدرته"إنه كان عليما"بالأشياء كلها"قديرا"عليها.

ثم ذكر تعالى، كمال حلمه، وشدة إمهالة وإنظاره، أرباب الجرائم والذنوب فقال:"ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا"من الذنوب"ما ترك على ظهرها من دابة"أي: لاستوعبت العقوبة، حتى الحيوانات غير المكلفة."ولكن"يمهلهم تعالى ولا يهملهم"يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا"فيجازيهم بحسب ما علمه منهم، من خير وشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت